سورة البقرة
vol. 2 · p. 532
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة القصص
قوله تعالى: {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين} 1.
اختلف المفسرون في المراد باللغو هاهنا، فقال: مجاهد: هو الأذى والسب2، وقال الضحاك: الشرك3. فعلى هذا يمكن (ادعاء) 4 النسخ5. وقوله: {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} قال المفسرون لنا حلمنا ولكم سفهكم، وقال بعضهم: لنا ديننا ولكم دينكم، وقوله: {سلام عليكم} قال الزجاج: لم يريدوا التحية، وإنما أرادوا بيننا وبينكم (المتاركة) 6 (وهذا قبل أن يؤمر المسلمون بالقتال) 7 وقوله: {لا نبتغي الجاهلين} أي:
vol. 2 · p. 533
لا نطلب (مجاورتهم) 1 قال الأكثرون: فنسخت هذه الآية، بآية السيف2.
vol. 2 · p. 534
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة العنكبوت
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن} 1.
اختلفوا فيها على قولين:
أحدهما: أنها نسخت بقوله: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله} إلى قوله {وهم صاغرون} 2 قاله قتادة وابن السائب.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد، قال: بنا عبد الله بن أحمد، قال: بنا أبي، وأبنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين، قال: أبنا البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل، قال: بنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا أحمد بن يحيى بن مالك، قال: بنا عبد الوهاب عن سعيد، وأبنا ابن ناصر، قال: أبنا ابن أيوب، قال: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا أبو بكر النجاد، قال: أبنا أبو داود السجستاني، قال: بنا أحمد بن محمد، قال: بنا أبو رجاء عن همام كلاهما عن قتادة، {ولا تجادلوا أهل الكتاب} ثم نسخ بقوله: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} فلا مجادلة أشد من السيف3.