Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 487 of 616.

سورة البقرة

vol. 2 · p. 524

وأما البيوت المذكورة فيباح للإنسان الأكل منها لجريان العادة ببذل أهلها الطعام لأهلهم، وكل ذلك محكم، وقد زعم بعضهم: أنها منسوخة بقوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} 1 وليس هذا بقول فقيه2.

vol. 2 · p. 525

باب: ذكر الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في سورة الفرقان.

ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {أفأنت تكون عليه وكيلا} 1.

زعم الكلبي2 أنه منسوخة بآية السيف، وليس بصحيح، لأن المعنى: أفأنت تكون حفيظا عليه تحفظه من اتباع هواه؛ فليس للنسخ وجه3.

ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} 4.

قال الحسن في تفسيرها: "لا يجهلون على أحد وإن جهل عليهم حلموا"5. وهذه الآية محكمة عند الجمهور.

vol. 2 · p. 527

وقد زعم قوم: أن المراد بها أنهم يقولون للكفار، ليس بيننا وبينكم غير السلام، وليس المراد السلام الذي هو التحية، وإنما المراد بالسلام التسلم، أي: تسلما منكم ومتاركة لكم، كما يقول: براءة (منك) 1 أي: لا ألتبس بشيء من أمرك ثم نسخت بآية السيف.

وهذا باطل، لأن اسم الجاهل يعم المشرك وغيره، فإذا خاطبهم مشرك، قالوا: السداد والصواب في الرد عليه. وحسن (المحاورة) 2 في الخطاب لا ينافي القتال. فلا وجه للنسخ3.

ذكر الآية الثالثة: قوله تعالى: {ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق} - إلى قوله - {إلا من تاب} 4.

للعلماء فيها قولان:

أحدهما: أنها منسوخة، ولهؤلاء في ناسخها ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه قوله {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} 5، قاله ابن عباس رضي الله عنهما6 والأكثرون على خلافه في أن القتل لا

Ed. Muhammad Ashraf 'Ali al-Malibari; originally a master's thesis — the Islamic University - Graduate Studies - Tafsir - 1401 AH — Deanship of Scientific Research at the Islamic University, Madina, Kingdom of Saudi Arabia — 2nd ed., 1423 AH / 2003 CE