Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 460 of 616.

سورة البقرة

vol. 2 · p. 495

والرابع: جادلهم غير فظ ولا غليظ وألن لهم جانبك، قاله الزجاج1.

وقد ذهب كثير من المفسرين إلى أن هذه الآية منسوخة بآية السيف2. وفيه بعد، لأن المجادلة لا تنافي القتال، ولم يقل له، اقتصر على جدالهم، فيكون المعنى جادلهم فإن أبوا فالسيف فلا يتوجه نسخ3.

ذكر الآية الرابعة: قوله تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} 4.

للمفسرين في هذه الآية قولان:

أحدهما: أنها (نزلت) 5 قبل براءة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يقاتل من قاتله، ولا يبدأ بالقتال، ثم نسخ ذلك وأمر بالجهاد. قاله ابن عباس والضحاك.

vol. 2 · p. 496

أخبرنا عبد الوهاب، قال: أبنا أبو الفضل بن خيرون، وأبو طاهر الباقلاوي، قالا: أبنا أبو علي بن شاذان، قال: أبنا أحمد بن كامل، قال: حدثي محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس رضي الله عنهما {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم} 1 فقال: أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقاتل من قاتله، ثم نزلت براءة، فهذا من المنسوخ، فعلى هذا القول، يكون المعنى: ولئن صبرتم عن القتال، ثم نسخ هذا بقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 2.

والثاني: أنها محكمة، وأنها نزلت فيمن ظلم ظلامة فلا يحل له أن ينال من ظالمه أكثر مما نال الظلم منه. قاله الشعبي، والنخعي، وابن سيرين، والثوري.

أخبرنا عبد الوهاب، قال: أبنا أبو طاهر، قال: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا عبد الرحمن بن الحسن، قال: أبنا إبراهيم بن الحسين، قال: بنا آدم قال بنا ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم} يقول: لا تعتدوا يعني: محمدا وأصحابه3. وعلى هذا القول يكون المعنى: ولئن صبرتم على المثلة لا عن4 القتال. وهذا أصح من القول الأول5.

Ed. Muhammad Ashraf 'Ali al-Malibari; originally a master's thesis — the Islamic University - Graduate Studies - Tafsir - 1401 AH — Deanship of Scientific Research at the Islamic University, Madina, Kingdom of Saudi Arabia — 2nd ed., 1423 AH / 2003 CE