سورة البقرة
vol. 2 · p. 474
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سأزيد على سبعين مرة) فأنزل الله تعالى في سورة المنافقين (لن يغفر الله لهم) عزما1. وقد حكى2 أبو جعفر النحاس أن بعض العلماء، قال: فنسخت بقوله: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} 3.
قلت: والصحيح إحكام الآية على ما سبق4.
ذكر الآية التاسعة: قوله تعالى: {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله} 5.
قد ذهب طائفة من المفسرين (إلى أن) 6 هذه الآية اقتضت أنه لا يجوز لأحد أن يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا كان في أول الأمر
vol. 2 · p. 475
ثم نسخ ذلك بقوله: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} 1، قال أبو سليمان الدمشقي: لكل آية وجهها وليس للنسخ على إحدى الآيتين طريق وهذا هو الصحيح على ما بينا في الآية الخامسة2.
vol. 2 · p. 476
باب: ذكر الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} 1.
الكلام في هذه كالكلام في نظيرتها في الأنعام وقد تكلمنا عليها هناك2 ومقصود الآيتين تهديد المخالف، وأضيف إلى الرسول ليصعب الأمر فيه، وليس هاهنا نسخ، ويقوي ما قلنا، أن المراد بالمعصية ها هنا تبديل القرآن والتقول على الله تعالى وموافقة المشركين على ما هم عليهم، وهذا لا يدخل في قوله: {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك} 3 كيف وقد قال عزوجل: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل} 4 وقال: {لئن أشركت ليحبطن عملك} 5 وقال: {إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات} 6 وإنما