سورة البقرة
vol. 2 · p. 456
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثلاثة منازل: منهم المؤمن المهاجر (المرافق) 1 لقومه في الهجرة خرج إلى قوم مؤمنين في ديارهم وعقارهم وأموالهم] وفي قوله: والذين آووا ونصروا وأعلنوا ما أعلن أهل الهجرة وشهروا السيوف على من كذب وجحد [2 فهذان مؤمنان، وكانوا يتوارثون إذا توفي المؤمن المهاجر بالولاية في الدين، وكان الذي آمن ولم يهاجر لا يرث من أجل أنه لم يهاجر، ثم الحق كل ذي رحم برحمه"3.
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: بنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا محمد بن قهزاذ4 قال: بنا علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أبي، عن يزيد النحوي، عن عكرمة عن ابن
vol. 2 · p. 457
عباس رضي الله عنهما {والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا} قال: "وكان الأعرابي لا يرث المهاجر، ولا يرثه المهاجر، فنسخها، فقال: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} الآية1.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبناابن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد الكاذي، قال: بنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي قال بنا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: بنا عمر بن فروخ، قال: بنا حبيب بن الزبير عن عكرمة: {والذين آمنوا ولم يهاجروا} قال: "لبث الناس برهة، والأعرابي لا يرث المهاجر، والمهاجر لا يرث الأعرابي حتى فتحت مكة ودخل الناس في الدين فأنزل الله {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} "2.
وقال الحسن: "كان الأعرابي لا يرث المهاجر ولا يرثه المهاجر، فنسخها {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} "3.