الباب السادس: باب فضيلة علم الناسخ والمنسوخ والأمر بتعلمه
vol. 1 · p. 229
ذكر الآية الرابعة عشرة: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} 1.
أما قوله كتب، فمعناه: فرض2.
والذين من قبلنا، هم أهل الكتاب3 وفي كاف التشبيه في قوله: (كما) ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها ترجع إلى حكم الصوم وصفته لا إلى عدده.
أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق، قال: أبنا محمد بن مرزوق، قال: أبنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: أبنا عبد الله بن يحيى السكري، قال: أبنا جعفر الخلدي، وقال: أبنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد، قال: بنا أبي قال: بنا يونس بن راشد، عن عطاء الخراساني عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وأخبرنا إسماعيل بن أحمد، وقال: بنا أبو الفضل البقال، قال: أبنا أبو الحسين بن بشران قال: بنا إسحاق الكاذي قال: بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال: بنا حجاج عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ولم يذكر عكرمة.
vol. 1 · p. 230
قال: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} 1 يعني بذلك: أهل الكتاب، وكان كتابه على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، أن الرجل كان يأكل ويشرب، وينكح، ما بينه وبين أن يصلي العتمة، أو يرقد وإذا صلى العتمة أو رقد منع ذلك إلى مثلها، فنسختها هذه الآية {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} 2.
أخبرنا محمد بن أبي منصور 3 قال: أبنا علي بن أبي أيوب، قال: أبنا أبو علي بن شاذان، قال: أخبرنا أبو بكر النجاد، قال: بنا أبو داود السجستاني، قال: أبنا نصر بن علي، قال: بنا أبو أحمد، قال: بنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء4، قال: كان الرجل إذا صام فنام لم يأكل إلى