Skip to content

Books to be read, not browsed

3 — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 120 of 616.

3

vol. 1 · p. 141

الحرام حتى يقاتلوكم فيه} 1 بأمره عليه السلام، أن يقتل ابن خطل، وهو متعلق بأستار الكعبة2 ومن جهة المعنى، أن السنة مفسرة للقرآن وكاشفة لما يغمض من معناه فجاز أن ينسخ بها.

والقول الأول هو الصحيح، لأن هذه الأشياء تجري مجرى البيان للقرآن، (لا النسخ) 3 وقد روى أبو داود السجستاني4 قال: سمعت أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول: السنة تفسر القرآن، ولا ينسخ القرآن إلا القرآن. وكذلك قال الشافعي: "إنما ينسخ الكتاب الكتاب والسنة ليست ناسخة له"5.

vol. 1 · p. 142

والقسم الثاني: الأخبار المنقولة بنقل الآحاد فهذه لا يجوز بها نسخ القرآن، لأنها لا توجب العلم، بل تفيد الظن، والقرآن يوجب العلم، فلا يجوز ترك المقطوع به لأجل مظنون، وقد احتج من رأى جواز نسخ التواتر بخبر الواحد بقصة أهل قباء لما استداروا بقول واحد1.

فأجيب بأن قبلة بيت المقدس لم تثبت بالقرآن فجاز أن (تنسخ) 2 بخبر الواحد.

vol. 1 · p. 143

فصل: واتفق (العلماء) 1 على جواز نسخ نطق الخطاب، واختلفوا في نسخ ما (ثبت) 2 بدليل الخطاب و (تنبيهه) 3 و (فحواه) 4 (فذهب) 5 عامة العلماء إلى جواز ذلك، واستدلوا بشيئين:

أحدهما: أن دليل الخطاب دليل شرعي يجري مجرى النطق في وجوب العمل به (فجرى مجراه) 6 في النسخ.

والثاني: أنه قد وجد ذلك، فروى جماعة عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "الماء من الماء" 7 وعملوا بدليل خطابه، فكانوا (لا يغتسلون) 8 من

vol. 1 · p. 144

التقاء الختانين، ثم نسخ ذلك بقوله عليه السلام: "إذا التقى الختان بالختان وجب الغسل أنزل أو (لم ينزل" 1 وقد حكي عن جماعة من أهل الظاهر أنه لا يجوز نسخ ما ثبت بدليل الخطاب وفحواه (قالوا) 2: لأن ذلك معلوم بطريق القياس، والقياس لا يكون ناسخا ولا منسوخا وليس الأمر على ما ذكر، بل هو مفهوم من معنى النطق وتنبيهه3.

Ed. Muhammad Ashraf 'Ali al-Malibari; originally a master's thesis — the Islamic University - Graduate Studies - Tafsir - 1401 AH — Deanship of Scientific Research at the Islamic University, Madina, Kingdom of Saudi Arabia — 2nd ed., 1423 AH / 2003 CE