46
vol. 1 · p. 145
وقال في الفتح: (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما)
وقال هنا: (لهم) وفى الفتح: (منهم) .
جوابه:
أن آية المائدة عامة غير مخصوصة بقوم بأعيانهم، وأية الفتح
خاصة بأصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - وكان من جملة من صحبه
منافقون فقال (منهم) وتمييزا وتفضيلا ونصا عليهم بعد ما
ذكر من جميل صفاته.
وأيضا: آية المائدة بعد ما قدم خطاب المؤمنين مطلقا
بأحكام، فكأنه قال: من عمل بما ذكرناه له مغفرة وأجر عظيم، فهوعام غيرخاص بمعينين.
مسألة:
قوله تعالى: (يحرفون الكلم عن مواضعه) .
وقال بعد ذلك: (من بعد مواضعه) ؟ .
جوابه:
أن الأولى هنا وأية النساء ربما أريد بها التحريف الأول عند نزول التوراة ونحو تحريفهم في قولهم موضع (حطة) :
vol. 1 · p. 146
حنطة، وشبه ذلك. فجاءت (عن) لذلك.
والآية الثانية: تحريفهم في زمن النبى - صلى الله عليه وسلم -، وتغييرهم عن المقول لهم في التوراة بغير معناه كأنه قال من بعد ما عملوا به واعتقدوه وتدينوا به كآية الرجم ونحوها، ف (عن) لما قرب من الأمر، و (بعد) لما بعد.
مسألة:
قوله تعالى: (قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح)
وقال في الفتح: (قل فمن يملك لكم من الله شيئا) بزيادة (لكم)
جوابه:
أن هذه الآية عامة في المسيح وأمه ومن في الأرض جميعا،
- فليس هنا مخاطب خاص.
- آية الفتح في قوم مخصوصين وهم الأعراب الذين تخلفوا
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عمرة الحديبية، فصرح لذلك بقوله: (لكم) .
مسألة:
قوله تعالى: (ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء)