24
vol. 1 · p. 110
بعد قوله: تعالى (واشكروا نعمة الله) فكان
تقديم اسمه أهم.
وأيضا: فآية النحل والأنعام نزلتا بمكة فكان تقديم ذكر الله
بترك ذكر الأصنام على ذبائحهم أهم لما يجب من توحيده،
وإفراده بالتسمية على الذبائح.
وآية البقرة نزلت بالمدينة على المؤمنين لبيان ما يحل وما
يحرم، فقدم الأهم فيه والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى: (قلآ إثم عليه إن الله غفور رحيم) وكذلك في المائدة والنحل (4) .
وفى الأنعام: فإن ربك غفور رحيم؟ .
جوابه:
لما صدر آية الأنعام بقوله تعالى: قل لا أجد في ما أوحي إلي ناسب
قوله:، قل، وإلى،: (فإن ربك) .
وبقية الآيات المذكورات خطاب من الله تعالى للناس، فناسب: (فإن الله غفور رحيم
أي: فإن الله المرخص لكم في ذلك.
فإن قيل: فلم لم يقل: فإن ربكم؟
25
vol. 1 · p. 111
قلنا: لأن إيراده في خطاب النبى - صلى الله عليه وسلم - لايوهم غيره، لاسيما والخطاب عام.
مسألة:
قوله تعالى: إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب)
الآية.
وفى آل عمران فإن منذ - (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم) الآية.
فوعد في البقر بأكل النار.
وفى آل عمران بأنه لا خلاق لهم أي: لاحظ ولا نصيب؟
جوابه:
أن الذنب في البقرة أكبر فكان الوعيد أشد لأن في كتمانهم
إضلال غيرهم مع كفرهم في أنفسهم.
وآية آل عمران: لا يتضمن ظاهر لفظها ذلك لظهور اللفظ في معنى تأثير ليس كعدمه.
مسألة: -
قوله تعالى: (تلك حدود الله فلا تقربوها) .