Skip to content

Books to be read, not browsed

188 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

From ⁧كشف المعانى فى المتشابه من المثانى⁩ by ⁧أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين⁩ — leaf 277 of 302.

188

vol. 1 · p. 358

(ما) لما بينهما من البيان، والفرق بينه تعالى وبين غيره

في علم السر والعلن دون السر.

مسألة:

قوله تعالى: (يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات)

وفى الطلاق: (ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله) أسقط (يكفر عنه سيئاته) ؟ .

جوابه:

لما تقدم قوله تعالى: (ويعلم ما تسرون وما تعلنون)

دخل فيه أعمال الطاعات، والسيئات.

وقال تعالى: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا) وهو

كفر وسيئة ناسب ذلك: (ومن يؤمن) أي بعد (ما)

كفر عنه سيئاته في سره أو علنه، من أقواله وأفعاله وآية

الطلاق لم يتقدمها ذكر سيئات ولا ما يفهم منه، بل قال:

(فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا) فناسب ذلك

ذكر الصالحات وترك ذكر السيئات. وأيضا تقدم فيها تكفير

189

vol. 1 · p. 359

السيئات في قوله تعالى: (ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته) فكفى عن إعادته.

مسألة:

قوله تعالى: (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) أي

محنة تمتحنون بها.

وقال تعالى: (وابتغوا من فضل الله)

وقال تعالى: (يبتغون من فضل الله)

وقال تعالى: (فأما من أعطى واتقى) ونحو ذلك من الآيات الدالة على ثناء بعض أرباب الأموال

جوابه:

أنه محمول على الأغلب في الأموال والأولاد، فقد تأتي (إنما) ولايقصد بها الحصر المطلق كقوله تعالى: (إنما أنت نذير) وهو بشير أيضا، ورسول، وشفيع.

vol. 1 · p. 360

مسألة:

قوله تعالى: (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض)

ثم قال تعالى: (أن يرسل عليكم حاصبا) قدم الخسف على الحاصب

وفى الأنعام: قدم المؤخر ههنا وأخر المقدم في قوله تعالى: (قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم) ؟ .

جوابه:

لما تقدم هنا: (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا) الآية،

ناسب أن يليه الوعيد بالخسف في الأرض التي أذلها.

وأية الأنعام: تقدمها قوله تعالى (وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة)

Ed. Dr. 'Abd al-Jawad Khalaf — Dar al-Wafa', al-Mansura — 1st ed., 1410 AH / 1990 CE