177
vol. 1 · p. 340
جوابه:
أن آية الفتح مع قوم مخاطبين بذلك، فناسب التأكيد
والتخصيص بقوله تعالى: (لكم) . وآية المائدة: عامة
لا تختص بقوم، ولذلك قال تعالى: (ومن في الأرض جميعا) .
مسألة:
قوله تعالى: (لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين)
فزاد الاستثناء من الله تعالى مع قوله تعالى:
(وهو بكل شيء عليم) وهو عالم بما كان وما يكون؟ .
جوابه:
أن ذلك تعليم لعباده، وتأديب لهم في كل أمر سابق
ومستقبل يعزم عليه.
178
vol. 1 · p. 341
مسألة:
قوله تعالى: (والقرآن المجيد) أين المقسم عليه؟
جوابه:
قيل: محذوف، تقديره: لتبعثن وقيل: المقسم عليه: (ق)
مقدما على القسم لدلالته على الإعجاز. وقيل: (قد علمنا ما تنقص) ، وحذفت اللام للبعد بينهما. وقيل:
(إن في ذلك لذكرى) . وقيل: غير ذللك.
مسألة:
قوله تعالى: (وقال قرينه هذا ما لدي عتيد)
179
vol. 1 · p. 342
ثم قال: (قال قرينه ربنا ما أطغيته) بغير واو
جوابه:
قيل الأول: هو الملك من الحفظة، يقول للإنسان: أي ما لدى من أعمالك.
والثاني: قرينه من الشياطين مخاطبا لربه تعالى. فانقطع الكلام عن الأول، فجاء مستقبلا بغير واو.
مسألة:
قوله تعالى (ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين)
ثم قال تعالى بعد في ما ختم به الآية الثانية: (إني لكم منه نذير مبين) فكرر ختم الآيتين بذلك؟ .
جوابه:
أن الفرار الأول، من المعاصى إلى الطاعات، والإنذار فيه من
180
vol. 1 · p. 343
عقوبة المعاصرى.
والإنذار الثاني: من عقوبة الشرك، وللدلالة على أن الطاعات مع الشرك غير نافعة من العذاب عليه.
مسألة:
قوله تعالى: (إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس) وقال تعالى بعده: (إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا) ؟ .
جوابه:
أن الأولى: بعد ذكر آلهتهم، وتسميتها آلهة، فقال تعالى: (إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم) بهواكم