169
vol. 1 · p. 329
(1)
مسألة:
قوله تعالى: (ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب) وقال تعالى في آل عمران في بعض الصحابة: (منكم من يريد الدنيا) ونصيبهم في الآخرة وافر؟ .
جوابه:
أن المراد من يريد الدنيا خاصة دون الآخرة، لعدم ايمانه بها لا مطلقا.
مسألة:
قوله تعالى: (وجزاء سيئة سيئة مثلها) وقال تعالى: (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل) وقد سماه تعالى في الجزاء سيئة؟ .
جوابه:
ليس المراد بالسيئة ضد الحسنة الشرعية، وإنما المراد جزاء من عمل ما يسوء غيره أن يعامل بما يسوءه، والمشاكلة في الألفاظ من بديع الفصاحة، فسمى المباح سيئة لمقابلته للسيئة كقوله
170
vol. 1 · p. 330
تعالى: (ومكروا ومكر الله) .
مسألة:
قوله تعالى: (ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور (43) وفى لقمان (إن ذلك من عزم الأمور (17) ؟ .
جوابه:
لما ذكر هنا جواز الانتقام، وذكر ترك ذلك لصفتين: الصبر والغفران، ناسب ذلك التوكيد، و " اللام "، لأن الصبر والغفران مع القدرة أشد على النفوس منهما مع عدم القدرة.
وأية لقمان: في صفة واحدة وهي: الصبر، ولعله فيها ليس
له الانتقام فيه فلم يؤكد.
مسألة:
قوله تعالى: (إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه) فقوله تعالى: (فيوحي بإذنه) مفهوم من الأول وهو قوله تعالى: (إلا وحيا) فما فائدة ذلك؟ .
أن المراد بالوحي الأول: الإلهام، لا الرسالة، والإلقاء في
171
vol. 1 · p. 331
قلب الإنسان ما يكون، وهو كقوله تعالى: (وأوحينا إلى أم موسى)
(وأوحى ربك إلى النحل) .
401 مسألة:
قوله تعالى: (وإنا إلى ربنا لمنقلبون (14) وفى الشعراء: (إنا إلى ربنا منقلبون) بحذف اللام؟ .
جوابه:
أن هذا المحكى إرشاد من الله تعالى لعبيده أن يقولوه في كل زمان، فناسب التوكيد باللام حثا عليه. وآية الشعراء: أخبر عن قوم مخصوصين مضوا فلم يكن للتأكيد معنى.
401 مسألة:
قوله تعالى: ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون (20) وقال فى الجاثية: (إن هم إلا يظنون (24)