166
vol. 1 · p. 325
الترتيب، فظاهره أن تسوية السماء بعد دحي الأرض وأقواتها وبركاتها، وقد قال تعالى في النازعات: (والأرض بعد ذلك دحاها) ؟ .
جوابه:
أن (ثم) قد تأتى لترتيب الأخبار لا لترتيب الوقائع المخبر عنها، فيكون تقديره: ثم يخبركم أنه: (استوى إلى السماء وهي دخان) الآية، ونحوه قوله تعالى في سورة الأنعام: (ثم آتينا موسى الكتاب) بعد قوله تعالى: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك) وهو كثير فى القرآن وكلام العرب، ومنه البيت المشهور وهو أن:
من ساد ثم ساد أبوه ثم قد ساد بعد ذلك جده
مسألة:
قوله تعالى: (في أيام نحسات) . وفى القمر: (في يوم نحس مستمر)
167
vol. 1 · p. 326
وفى الحاقة: (سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما) .
جوابه:
أن " اليوم " يعبر به عن " الأيام " كقولهم: يوم الحرة، ويوم بعاث، وقد يراد به اليوم الذي بدأ به الريح، يقال: كان آخر أربعا في الشهر.
392 مسألة:
قوله تعالى: (وأما ثمود فهديناهم) وقال (إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار) .
جوابه:
أن ذلك في من علم الله تعالى أنه لا يؤمن. أو يكون عاما مخصوصا بمن علم الله ذلك منه.
392 مسألة:
قوله تعالى: (حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم) وقال تعالى في النمل: (حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي) فحذف (ما)
168
vol. 1 · p. 327
جوابه:
أنه إذا أريد تحقيق جزاء الشرط لبعده من معناه أكد (بما)
على عادتهم عند قصد التأكيد بزيادة الحروف، وإذا لم يكن
الجزاء بعيدا من معنى الشرط لم يحتج إلى تأكيد.
ولفظ "المجىء" لا يعقل منه، ولا يفهم شهادة السمع والبصر
فاحتاج إلى تأكيد الشرط ب (ما) وسؤال الخلق عند مجيئهم
في القيامة مفهوم منه لعلمهم أن الحشر لذلك فلم يحتج إلى توكيد.
مسألة:
قوله تعالى: (إنه هو السميع العليم (36) وفى الأعراف:
(سميع عليم) تقدم جوابه في الأعراف.
مسألة:
قوله تعالى: (ولئن أذقناه رحمة منا) وقال في هود:
هو - (ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء) ولم يقل: (منا) .
جوابه:
أن آية هود تقدم فيها لفظ (منا) في قوله تعالى: