151
vol. 1 · p. 303
مسألة:
قوله تعالى: (ما أنذر آباؤهم) ؟ إن جعلت (ما)
نافية، فقد تقدم الجواب في فاطر. وإن جعلتها مصدرية
أو موصولة، فالمراد كإنذار آبائهم، فإن إنذار إسماعيل لم
يزل فيهم إلى زمن عمرو بن لحى.
، 35 - مسألة:
قوله تعالى: (وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى) وفى القصص: (وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى) تقدم في القصص جوابه.
ونزيد ههنا أن الرجل جاء ناصحا لهم في مخالفة دينهم فمجيئه من البعد أنسب لدفع التهمة والتواطى عنه، فقدم ذكر البعد لذلك. وفى القصص: لم يكن نصحه لترك أمر يشق تركه كالدين بل لمجرد نصيحة، فجاء على الأصل في تقديم الفاعل على المفعول الفضلة.
vol. 1 · p. 304
- مسألة:
قوله تعالى: (واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون)
وفى مريم (ليكونوا لهم عزا (81) كلا)
وقال تعالى في الفرقان: (واتخذوا من دونه) مضمرا.
جوابه:
أن آية مريم ويس وردتا بعد ضمير المتكلم فناسب
الإظهار. وأية الفرقان: وردت بعد تكرار ضمير الغائب،
فناسب الإضمار للغائب لتناسب الضمائر، والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى: (ورب المشارق) وكذلك جمعها في سورة المعارج فقال: (برب المشارق والمغارب) . وفى
152
vol. 1 · p. 305
سورة الرحمن: (رب المشرقين ورب المغربين (17) ؟ .
جوابه:
أن المراد بالجمع مشارق الشمس ومغاربها مدة السنة وهي مائة وثمانون مشرقا ومغربا، وكذلك مشارق النجوم ومغاربها، ومشارق القمر ومغاربه كل شهر.
والمراد بالمشرقين والمغربين: مشرق غاية طول النهار وقصر
الليل ومغربه، ومشرق غاية قصر النهار وطول الليل ومغربه، وخص المشارق هنا بالذكر لأنها مطالع الأنوار والضياء والحرص على. ذلك لمظنة الانبساط والمعاش، ولأن المغارب يفهم من ذلك عند ذكر المشارق لكل عاقل، ولأن ذكر السموات والأرض مناسب لذكرها معها بخلاف سائر
المواضع.
مسألة:
قوله تعالى: (إنا خلقناهم من طين لازب) وقال في الحج: (من تراب ثم من نطفة) وقال: (من نطفة) وقال: (من صلصال كالفخار) .