147
vol. 1 · p. 297
(وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون (47) .
وفى سأل سائل: (كان مقداره خمسين ألف سنة) ؟ .
جوابه:
أن المراد هنا: ما ينزل به الملك من السماء، ثم يصعد إليها، ويكون السماء هنا عبارة عن جهة سدرة المنتهى لا عن سماء الدنيا.
والمراد بآية الحج أن عذاب المعذب في جهنم يوما واحدا بقدر عذاب المعذب ألف سنة، لأنه جاء بعد قوله تعالى: (ويستعجلونك) .
والمراد بآية سأل سائل: يوم القيامة لما فيه من الأهوال والشد ائد.
وقوله تعالى: (فى يوم) راجع إلى قوله تعالى: (بعذاب واقع) أى واقع ليس له دافع فى يوم كان مقداره. الآية.
وقيل المراد به: نزول الملك من سدرة المنتهى وعوده إليها، وأن مقدار ذلك على لم سير أهل الدنيا "خمسين ألف سنة" وفيه نظر، والله أعلم.
148
vol. 1 · p. 298
مسألة:
قوله تعالى: (قل يتوفاكم ملك الموت)
وفى الزمر:
(الله يتوفى الأنفس حين موتها) . وفى الأنعام:
(توفته رسلنا) ومثله: (والملائكة باسطو أيديهمه) الآية؟ .
جوابه:
الجامع للآيات أن لملك الموت أعوانا من الملائكة يعالجون الروح حتى تنتهي إلى الحلقوم، فيقبضها هو.
فالمرأد هنا: قبضه لها عند انتهائها إلى الحلقوم. والمراد بآية
الأنعام: هو وأعوانه. وبآية الزمر: الله تعالى وقضاؤه بذلك أو معناه خلق سلب تلك الروح من جسدها.
وقيل المراد بقوله تعالى: ((الله يتوفى الأنفس) وبقوله
تعالى: (يتوفاكم ملك الموت) أي يستوفى عدد
أرواحكم، من قولهم: توفيت الدين إذا استوفيته أجمع.
مسألة:
قوله تعالى: (أولم يهد) بالواو، و (من قبلهم) .