144
vol. 1 · p. 290
مسألة:
قوله تعالى: (نعم أجر العاملين (58)
تقدم في آل عمران جوابه.
مسألة:
قوله تعالى: (يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له) وفى القصص: (يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر) وفى موضع آخر: (يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر) .
جوابه:
أن أحوال الناس في الرزق ثلاثة:
الأول: من يبسط رزقه تارة ويضيق عليه أخرى، وهو يفهم من آية العنكبوت بقوله تعالى: "له ".
والثاني: يوسع على قوم مطلقا ويضيق على قوم مطلقا، ويفهم من سورة القصص.
والثالث: الإطلاق من غير تعيين بسط ولا قبض، فأطلق من غير ذكر عباد وخصت العنكبوت بالحال الأول لتقدم قوله
vol. 1 · p. 291
تعالى: (وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم) ، ثم فصل حالهم في بسطه تارة
وقبضه تارة. وأما آية القصص فتقدمها قصة قارون، فناسب
. الحال الثاني أنه يبسط الرزق لمن يشاء مطلقا لا لكرامته
كقارون، ويقبضه عمن يشاء لا لهوانه كالأنبياء الفقراء
منهم. وأما بقية الآيات فمطلق من غير تعيين كأنواع بعض
الحيوانات من الآدميين وغيرهم.
مسألة:
قوله تعالى: (فأحيا به الأرض من بعد موتها) وفى الجاثية والبقرة: (بعد) بحذف (من) ؟ .
جوابه:
أن الأرض يكون إحياؤها تارة عقيب شروع موتها، وتارة بعد تراخى موتها مدة.
فآية العنكبوت: تشير إلى الحالة الأولى لأن (من) لابتداء الغاية، فناسب ذلك ما تقدم من عموم رزق الله تعالى خلقه. وآية البقرة والجاثية: في سياق تعداد قدرة الله تعالى، فناسب ذلك ذكر إحياء الأرض بعد طول زمان موتها لدلالته.