112
vol. 1 · p. 243
وقال في قصة (فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا (97) ؟ .
جوابه:
أنه تقدم أولا: (ما لم تستطع) فخفف الثاني لدلالة الأول
عليه، وفى قصة ذي القرنين أن تعلق الفعل بالمفعول المفرد
أخفف من تعلقه بالمركب، و (أن يظهروه) مفعول مركب،
فناسب التخفيف، و " نقبا " مفعول مفرد فكمل لفظ الفعل
معه لعدم المقتضى للتخفيف.
مسألة:
قوله تعالى: (وجدها تغرب في عين حمئة) ظاهره أنه بمكان معين لغروبها.
وقال تعالى: (رب المشرقين ورب المغربين (17) الآية، و (ورب المشارق) وهو المعروف للشمس؟ .
جوابه:
أنه معين بالنسبة إلى ذلك المكان وذلك الزمان لا بالنسبة إلى سائر الأزمنة والأقطار كما تقول: غابت في البحر، وإنما هي في السماء، وإنما هو بالنسبة إلى نظرك.
vol. 1 · p. 244
مسألة:
قوله تعالى: (واتخذوا آياتي ورسلي هزوا (106) وفيما قبله من هذه السورة: (واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا (56)) .
جوابه:
أن الآية الأولى: تقدمها: (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا (54) ، وقوله تعالى: (مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل) فناسب ذلك (وما أنذروا هزوا (56)
والآية الثانية: تقدمها قصة موسى والخضر وذي القرنين وسؤال اليهود ذلك، فناسب: (رسلي) .
جواب آخر: أن المراد تنويع كفر الكفار لأنه إنما بالرسل كقولهم: ساحر كاهن، أو بما جاءوا به، كقولهم: سحر مفترى، وما سمعنا بهذا، وشبه ذلك.
113
vol. 1 · p. 245
مسألة:
قوله تعالى: (قال رب أنى يكون لي غلام)
ما وجه قوله ذلك مع أنه قال: (فهب لي من لدنك وليا (5)
فسؤاله مؤذن بإمكانه عنده، وقوله: (أنى يكون لي) مؤذن بإحالته عادة؟
جوابه:
أنه كان بين سؤاله وبشارته بالولد أربعين سنة. (1)
مسألة:
قوله تعالى في يحيى عليه السلام (ولم يكن جبارا عصيا (14) وسلام عليه) وفى عيسى عليه السلام (ولم يجعلني جبارا شقيا (32) والسلام علي) .
جوابه:
أن الأول: إخبار من الله تعالى ببركته وسلامه عليه.