104
vol. 1 · p. 232
الآية، فناسب تقديم ذكر الناس وقيام الحجة
عليهم بعجزهم عن الإتيان بمثله، ولذلك جاء بعده: (وقالوا لن نؤمن لك) .
وأما آية الكهف فوردت بعد ذكر إبليس وعداوته وذم
اتخاذه وذريته أولياء، فناسب تقديم ذكر القرآن الدال
على عداوته ولعنه.
مسألة:
قوله تعالى: (وشاركهم في الأموال والأولاد) وذلك من إبليس معصية، وقد قال الله تعالى: (إن الله لا يأمر بالفحشاء) ؟ .
جوابه:
أنه تهديد لا أمر طاعة، كقوله تعالى: (كلوا وتمتعوا) ، والمعنى شاركهم في الإثم لا في المال.
vol. 1 · p. 233
مسألة وجوابها:
قوله تعالى: (ثم لا تجدوا لكم وكيلا) أي يقوم
مقامكم في دفع ذلك عنكم.
وقوله تعالى: (تبيعا) أي تبيعا في المطالبات عن
إهلاككم.
وقوله تعالى: (ثم لا تجد لك علينا نصيرا) في دفع
ذلك.
وقوله تعالى: (ثم لا تجد لك به علينا وكيلا) يرد
عليك ما تذهب به.
مسألة:
قوله تعالى: (كل مثل)
والمذكور بعض الأمثال.
جوابه:
المراد من كل مثل محتاج إليه من أمر الدنيا والدين. أو
يكون عاما مخصوصا كقوله تعالى: (تدمر كل شيء) .
105
vol. 1 · p. 234
مسألة:
قوله تعالى: (وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا (94) .
وقال تعالى في الكهف: (إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا (55)
فحصر في آية سبحان غير ما حصر في آية الكهف؟ .
جوابه:
أن آية " سبحان " إشارة إلى "المانع العادي " وهو استغرابهم
أن بعث الله بشرا رسولا.
وآية الكهف: دلت على "المانع الحقيقي" وهو إرادة الله
سبحانه وتعالى وتقدير الآية: إلا إرادة الله هلاكهم لما سبق
في علمه.
مسألة:
قوله تعالى: (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم) وفى العنكبوت: (قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا) ؟ .