102
vol. 1 · p. 229
الحج: (من بعد علم شيئا) بزيادة (من) ؟ .
جوابه:
أن (بعد) يستغرق الزمان المتعقب للعلم من غير تعين ابتداء
وانتهاء، فلما أتى ما قبل آية النحل مجملا جاء بعده كذلك
مجملا، وفى الحج أتى ما قبلها مفصلا من ابتدائه بقوله
تعالى: (فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة) إلى آخره بعده كذلك مفصلا من ابتدائه مناسبا لما تقدمه من التفصيل.
مسألة:
قوله تعالى: (وبنعمت الله هم يكفرون (72)
وفى العنكبوت: (يكفرون) بغير (هم)
جوابه:
ما تقدم أن آية النحل سياقها للمخاطبين متصل بقوله تعالى: (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا) الآية، ثم عدل إلى الغيبة بقوله تعالى: (أفبالباطل يؤمنون) فناسب (هم) توكيدا للغيبة، كي لا يلتبس الغيبة بالخطاب.
وآية العنكبوت للغائبين، فناسب حذف (هم) منه لعدم اللبس.
103
vol. 1 · p. 230
مسألة:
قوله تعالى: (ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء)
ثم قال تعالى: (إن في ذلك لآيات) وظاهره واحدة كما تقدم قبل ذلك؟ .
جوابه:
أنه لما ختم الآيات المذكورة في هذه السورة بهذه الآية كانت هي وما قبلها آيات فتكون الإشارة بذلك إلى مجموع ما تقدم من الآيات والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى: (وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها) .
ما فائدة الشرط والرد الجميل مطلوب مطلقا؟ .
vol. 1 · p. 231
جوابه:
أن المراد به: الوعد بالعطاء عند رجاء حصول الخير لأنه أطيب لنفس السائل.
مسألة:
قوله تعالى: (ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا) وبعدها: (ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن)
وفى الكهف: (ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس) ؟ .
جوابه:
مع ما تقدم من تنويع الكلام للفصاحة والإعجاز:
أن الأولى: وردت بعد ما تقدم من الآيات من الوصايا والعظات والتسويفات، ولذلك قال: (ليذكروا) أي يذكروه فيعملوا به.
والثانية: وردت بعد أفعال وأقوال من قوم مخصوصين: (وإن كادوا ليفتنونك) (وإن كادوا ليستفزونك) (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن)