Skip to content

Books to be read, not browsed

99 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

From ⁧كشف المعانى فى المتشابه من المثانى⁩ by ⁧أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين⁩ — leaf 143 of 302.

99

vol. 1 · p. 224

مسألة:

قوله تعالى: (لآية لقوم يتفكرون) ؟ .

وقال بعده: (لآيات لقوم يعقلون) وبعده: (لآية لقوم يذكرون) ؟ .

جوابه:

أما "آية" و "آيات " فلتعدد الآيات في الوسطى واتحادها في

الأولى والثانية.

وأما: (يتفكرون) و (يعقلون) فقد تقدم في سورة الرعد.

وأما: (يذكرون بالياء، فلأن فائدة التفكر والتعقل هو

التذكر بما خلق ذلك له، وهو معرفة الله سبحانه وتعالى.

مسألة:

قوله تعالى: (وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله) .

100

vol. 1 · p. 225

وفى فاطر: (ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر) ؟ .

جوابه:

أن آية النحل: سيقت لتعداد النعم على الخلق بدليل تقديم

قوله تعالى: (وهو الذي سخر البحر) .

وأية فاطر: سيقت لبيان القدرة والحكمة بدليل قوله

تعالى: (والله خلقكم من تراب) الآية، فتكرر

(منه) في النحل لتحقيق المنة والنعمة، ولذلك عطف (ولتبتغوا) بالواو العاطفة لمناسبة تعدد النعم. كما تقدم.

وقدم (مواخر) على (فيه) لأنه امتن عليهم بتسخير

البحر، فناسب تقديم (مواخر) أي شاقة للماء

وأيضا ليلى المفعول الثاني المفعول الأول ل (ترى) فإنه

أولى من تقديم الظرف.

وأما آية فاطر فحذف (منه) لدلالة ((ومن كل تأكلون)

عليها، وقدم (فيه) له على (مواخر) لأن شق الفلك الماء

لجريانه فيه آية من آيات الله تعالى فالتقدم فيه أنسب للفلك.

مسألة:

قوله تعالى: (فلبئس مثوى المتكبرين (29)) هنا. وفى

vol. 1 · p. 226

الزمر: (فبئس) بحذف اللام؟ .

جوابه:

لما تقدم هنا شدة كفر المذكورين من صدهم وضلالهم

وإضلالهم، ناسب ذلك التأكيد بذكر اللام، ولذلك لما أكد في ذكر أهل النار أكد في ذكر أهل الجنة بقوله تعالى: (ولنعم دار المتقين (30) . وأية الزمر: خلية من ذلك فلم يؤكد فيها.

مسألة:

قوله تعالى: (يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل) .

أفرد اليمين وجمع الشمائل؟ .

جوابه:

والله أعلم، أن الآية نزلت بمكة والظل فيها إلى جهة اليمين،

وهو يمين الكعبة مدته قليلة، وهو قليل أيضا ما يكون.

والظل إلى جهة الشام وهو شمال الكعبة تطول مدته، وتكثر

مساحته، فناسب إفراد اليمين لقلة مسافته ومدته، وجمع

الشمائل لطول مدته ومسافته.

وقيل فيه غير ذلك: وهذا أنسب مما قيل فيه والله أعلم.

Ed. Dr. 'Abd al-Jawad Khalaf — Dar al-Wafa', al-Mansura — 1st ed., 1410 AH / 1990 CE