Skip to content

Books to be read, not browsed

83 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

From ⁧كشف المعانى فى المتشابه من المثانى⁩ by ⁧أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين⁩ — leaf 119 of 302.

83

vol. 1 · p. 200

التوبة الأولى هي الثانية أو غيرها.

جوابه:

قيل: الأولى عامة - والثانية في الفريق الذي كادت تزيغ

قلوبهم.

وقيل: الأولى هي الثانية، وإنما بين في الثاني سبب توبتهم

وقوله تعالى: (ليتوبوا) أي ليدوموا على توبتهم.

مسألة:

قوله تعالى: ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله)

إلى (إلا كتب لهم به عمل صالح)) .

وقال بعدها: (ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم) زاد في الأولى: (غقل ضابخ*؟ .

جوابه:

أن الآية الأولى: تضمنت ما ليس من عملهم فبين بكرمه تعالى أنه يكتب لهم بذلك عمل صالح وإن لم يكن من عملهم. والآية الثانية: تضمنت ما هو من عملهم القاصدين له، فقال:

85

vol. 1 · p. 201

(كتب لهم) أي ثواب ذلك العمل. والله أعلم.

سورة

مسألة:

قوله تعالى: (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم) .

وفى الفرقان: (ما لا ينفعهم ولا يضرهم) .

جوابه:

لما تقدم هنا: (إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم (15)

ناسب تقديم الضر، أي: لا يضرهم إن عصوه ولاينفعهم إن أطاعوه.

وفى الفرقان: تقدم ذكر النعم وعدها، فناسب تقديم النفع،

أي: ما لا ينفعهم بنعمة من النعم، ومثله قوله فيها: (قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل) ،

قدم الضر لتقدم قوله تعالى: (ويقولون متى هذا الوعد) .

مسألة:

قوله تعالى: (إن العزة لله جميعا) ، وكذلك في

vol. 1 · p. 202

فاطر.

وقال في المنافقين: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) ؟ .

جوابه:

أن العزة له تعالى جميعا، وعزة الرسول والمؤمنين منه، وهو

معطيها لهم، فعزتهم من عزته، فهو المختص بها وحده تعالى.

مسألة:

قوله تعالى: (كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا3) وفى سورة المؤمن (وكذلك حقت كلمت ربك) بالواو؟ .

جوابه:

أن المراقب ب (من) قبلها، و (من) بعدها واحد في قوله تعالى: (قل من يرزقكم من السماء والأرض) ، (قل هل من شركائكم) الآيات، فحسن ترك الواو لذلك.

وفى المؤمن (من) بعدها غير (من) قبلها، فناسب لأن المتقدم قوم نوح، ومن ذكر معهم والمراد

Ed. Dr. 'Abd al-Jawad Khalaf — Dar al-Wafa', al-Mansura — 1st ed., 1410 AH / 1990 CE