72
vol. 1 · p. 186
معهم ومشاورته لهم، وقولهم (ابعث) .
وأما قوله تعالى هنا: (بكل ساحر) وفى الشعراء (بكل سحار) فلتقدم قولهم: (بسحره) فناسب صيغة المبالغة
ب (سحار)
مسألة:
قولهم هنا، وفى الشعراء: (قالوا آمنا برب العالمين (121) رب موسى وهارون (122))
وفى طه: (آمنا برب هارون وموسى) ؟ .
جوابه:
لما تقدم في الأعراف: (إني رسول من رب العالمين (104))
وفى الشعراء: (إنا رسول رب العالمين) ناسب ذلك
(آمنا برب العالمين) . ثم خصصوا.
المراد بأنه رب موسى وهارون: الذي جاء برسالته لا غير.
وفى طه: لمراعاة رؤوس الآن اكتفى برب هارون وموسى،
فلم يحتج إلى إعادة " رب " ثانيا.
مسألة:
- قوله تعالى: (قالوا إنا إلى ربنا منقلبون (125) .
74
vol. 1 · p. 187
وفى الشعراء: (لا ضير) الآية بزيادة (لا ضير) .
جوابه:
لما كان الوعيد في الشعراء أشد ناسب مقابلتهم له بعدم التأثر به فى مقابلة ما يرجونه عند الله تعالى.
مسألة:
جوابه:
قوله تعالى: (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا) . وفى يونس: (قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا) قدم النفع هنا، وأخره في يونس؟ .
أن آية الأعراف تقدمها ذكر الساعة، فناسب في حقه تقديم النفع الذي هو ثواب الآخرة، وأخر الضر الذي هو عقابها. وآية يونس تقدمها ذكر استعجال الكفار العذاب في قوله تعالى: (ويقولون متى هذا الوعد) الآية، فناسب تقديم الضر على النفع، ولذلك قال تعالى بعده: (قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا) ، وكذلك كلما قدم فيه النفع والضر فلتقدم ما يناسب ذلك التقديم أو تأخيره وذلك ظاهر لمن ينظر فيه.