Skip to content

Books to be read, not browsed

9 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

From ⁧كشف المعانى فى المتشابه من المثانى⁩ by ⁧أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين⁩ — leaf 10 of 302.

9

vol. 1 · p. 91

مسألة:

قوله تعالى: " أبى واستكبر وكان من الكافرين " فجاء هنا مجملا وفى بقية السور مفصلا؟ .

جوابه:

لما تقدم التفصيل في السورة المكية أجمله في السورة

المدنية وهي البقرة اكتفاء بما تقدم علمه من التفصيل في

المكيات.

مسألة:

قوله تعالى: وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا وفى الأعراف: (فكلا) بالفاء؟ .

جوابه:

قيل إن السكنى فى البقرة: للإقامة، وفى الأعراف اتخاذ المسكن.

فلما نسب القول إليه تعالى: (وقلنا يا آدم) ناسب زيادة الإكرام بالواو الدالة على الجمع بين السكنى والأكل، ولذلك قال فيه: (رغدا) ، وقال: (حيث شئتما) لأنه أعم.

وفى الأعراف: ويا آدم، فأتى بالفاء الدالة على ترتيب

10

vol. 1 · p. 92

الأكل على السكنى المأمور باتخاذها، لأن الأكل بعد

الاتخاذ، و (من حيث) لايعطى عموم معنى (حيث شئتما.

مسألة:

قوله تعالى: فمن تبع هداي (1) ، وفى طه: (فمن اتبع هداي) ؟ .

جوابه: يحتمل والله أعلم أن: فعل التي جاء على وزنها: تبع)

لا يلزم منه مخالفة الفعل قبله.

وافتعل التي جاء على وزنها: اتبع) يشعر بتجديد

الفعل.

وبيان قصة آدم هنا لفعله، فجئ ب تبع هداي* وفى

طه جاء بعد قوله: (ولم نجد له عزما (وعصى آدم ربه فغوى

فناسب من اتبع، أي: جدد قصد الاتباع.

مسألة:

قوله تعالى: (ولا تكونوا أول كافر به.

الخطاب ليهود المدينة، وقد قال تعالى لأهل مكة قبلهم " قل يا أيها الكافرون (5) ؟ .

11

vol. 1 · p. 93

جوابه:

أن يكون ضمير [به] راجعا إلى [ما معكم] لأنهم كانوا

يعلمون من كتابهم صفته، وهم أول يهود خوطبوا بالإسلام،

وأول كافر به من أهل الكتاب.

مسألة:

قوله تعالى: (ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا (1)

ما فائدة قليلا، والكثير كذلك؟ .

جوابه:

فيه مزيد الشناعة عليهم لأن من يشترى الخسيس بالنفيس لا معرفة له ولا نظر.

مسألة:

قوله تعالى: (واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل. وقال بعد ذلك: (ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة.

ما فائدة التقديم والتأخير والتعبير بقبول الشفاعة، تارة، والنفع أخرى؟ .

جوابه:

أن الضمير في منها راجع في الأولى إلى (النفس) الأولى،

وفى الثانية راجع إلى (النفس) الثانية. كأنه بين في الآية

Ed. Dr. 'Abd al-Jawad Khalaf — Dar al-Wafa', al-Mansura — 1st ed., 1410 AH / 1990 CE