Skip to content

Books to be read, not browsed

5 — أسرار التكرار في القرآن

From ⁧أسرار التكرار في القرآن⁩ by ⁧محمود بن حمزة بن نصر الكرماني⁩ — leaf 8 of 196.

5

vol. 1 · p. 69

فأتوا بسورة من إنسان

مثله وقيل يعود إلى الأنداد وهو ضعيف لأن الأنداد جماعة والهاء للفرد وقيل مثله التوراة والهاء تعود إلى القرآن والمعنى فأتو بسورة من التوراة التي هي مثل القرآن ليعلموا وفاقهما {وهو} خطاب لليهود

قوله {فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر} ذكر هذه الخلال في هذه السورة جملة ثم ذكرها في سائر السور مفصلا فقال في الأعراف {إلا إبليس لم يكن من الساجدين} وفي الحجر {إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين} وفي سبحان {إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا} وفي الكهف {إلا إبليس كان من الجن} وفي طه {إلا إبليس أبى} وفي ص {إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين}

قوله {اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا} بالواو وفي الأعراف {فكلا} بالفاء {اسكن} في الآيتين ليس بأمر بالسكون الذي هو ضد الحركة وإنما الذي في البقرة من السكون الذي معناه الإقامة وذلك يستدعي زمانا ممتدا فلم يصلح إلا بالواو لأن المعنى اجمع بين الإقامة فيها والأكل من ثمارها ولو كان الفاء مكان الواو لوجب تأخير

الأكل إلى الفراغ من الإقامة لأن الفاء للتعقيب والترتيب والذي في الأعراف من السكنى الذي معناها اتخاذ الموضع مسكنا لأن الله تعالى أخرج إبليس من الجنة بقوله {

vol. 1 · p. 70

اخرج منها مذؤوما} وخاطب آدم فقال {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة} أي اتخذاها لأنفسكما مسكنا {فكلا من حيث شئتما} فكانت الفاء أولى لأن اتخاذ المسكن لا يستدعي زمانا ممتدا ولا يمكن الجمع بين الاتخاذ والأكل فيه بل يقع الأكل عقيبه

وزاد في البقرة {رغدا} لما زاد في الخبر تعظيما بقوله {وقلنا} بخلاف سورة الأعراف فإن فيها (قال) والخطيب ذهب إلى أن ما في الأعراف

قوله {اهبطوا منها} كرر الأمر بالهبوط لأن الأول من الجنة والثاني من السماء

قوله {فمن تبع} وفي طه {فمن اتبع} تبع واتبع بمعنى وإنما اختار في طه {اتبع} موافقة لقوله تعالى {يتبعون الداعي}

قوله {ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل} قدم الشفاعة في هذه الآية وأخر العدل وقدم العدل في الآية الأخرى من هذه السورة وأخر الشفاعة وإنما قدم الشفاعة قطعا

Ed. 'Abd al-Qadir Ahmad 'Ata — Dar al-I'tisam — 2nd ed.