54
vol. 1 · p. 137
والمؤمنون وستردون} لأن الأولى في المنافقين ولا يطلع على ضمائرهم إلا الله تعالى ثم رسوله بإطلاع الله إياه عليها كقوله {قد نبأنا الله من أخباركم} والثانية في المؤمنين وطاعات المؤمنين وعباداتهم ظاهرة لله ورسوله والمؤمنين سقط وختم آية المؤمنين بقوله {وستردون} لأن وعد فبناه على قوله {فسيرى الله}
قوله {إلا كتب لهم به عمل صالح} وفي الأخرى {إلا كتب لهم} لأن الآية الأولى مشتملة على ما هو من عملهم وهو
قوله
{ولا
يطؤون
موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا} وعلى ما ليس من عملهم وهو الظمأ والنصب والمخمصة والله سبحانه وتعالى بفضله أجرى ذلك مجرى عملهم في الثواب فقال {إلا كتب لهم به عمل صالح} أي جزاء عمل صالح والثانية مشتملة على المشاق وقطع المسافات فكتب لهم ذلك بعينه وكذلك ختم الآية بقوله {ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون} لكن الكل من عملهم فوعدهم أحسن الجزاء عليه وختم الآية بقوله {إن الله لا يضيع أجر المحسنين} حتى ألحق ما ليس من عملهم بما هو من عملهم ثم جازاهم على الكل أحسن الجزاء
قوله تعالى {إليه مرجعكم} وفي هود {إلى الله مرجعكم} لأن ما في هذه السورة خطاب للمؤمنين والكافرين جميعا يدل عليه قوله بعده {ليجزي الذين آمنوا وعملوا
55
vol. 1 · p. 138
الصالحات بالقسط والذين كفروا} الآية وكذلك ما في المائدة {مرجعكم جميعا} لأنه خطاب للمؤمنين والكافرين بدليل قوله {فيه مختلفون} وما في هود خطاب للكفار يدل عليه {وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير}
قوله {وإذا مس الإنسان الضر} بالألف واللام لأنه إشارة إلى ما تقدم من الشر في قوله {ولو يعجل الله للناس الشر} فإن الضر والشر واحد وجاء الضر في هذه السورة بالألف واللام وبالإضافة وبالتنوين
قوله {وما كانوا ليؤمنوا} بالواو لأنه معطوف على قوله {ظلموا} من قوله {لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات} وفي غيرها بالفاء للتعقيب
قوله {فمن أظلم} بالفاء لموافقة ما قبلها وقد سبق في الأنعام
قوله {ما لا يضرهم ولا ينفعهم} سبق في الأعراف
قوله {فيما فيه يختلفون} في هذه السورة وفي غيرها {فيما هم فيه يختلفون} بزيادة {هم} لأن في هذه السورة تقدم {فاختلفوا} فاكتفى به عن إعادة الضمير
وفي الآية {بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض} بزيادة {لا} وتكرار {في} لأن تكرار {لا} مع النفي كثير حسن فلما كرر {لا} كرر {في} تحسينا للفظ بالألف