43
vol. 1 · p. 123
السورة وفي غيرها {من الجبال} لأن في هذه السورة تقدمه {من سهولها قصورا} فاكتفى بذلك
قوله {وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين} في هذه السورة وفي غيرها {فساء مطر المنذرين} لأن في هذه السورة وافق ما بعده وهو قوله {فانظر كيف كان عاقبة المفسدين}
قوله {ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة} بالاستفهام وهو استفهام تقريع وتوبيخ وإنكار وقال بعده {إنكم لتأتون الرجال} فزاد مع الاستفهام {إن} لأن التقريع والتوبيخ والإنكار في الثاني أكثر ومثله في النمل {أتأتون} وبعده {أئنكم لتأتون الرجال}
فجمع بين إن وأئن وذلك لموافقة آخر القصة فإن في الآخر {إنا منجوك} {إنا منزلون} فتأمل فيه فإنه صعب المستخرج
قوله {بل أنتم قوم مسرفون} في هذه السورة بلفظ الاسم وفي النمل {قوم تجهلون} بلفظ الفعل لأن كل إسراف جهل وكل جهل إسراف ثم ختم الآية بلفظ الاسم موافقة لرءوس الآيات التي تقدمت وكلها أسماء {العالمين} {الناصحين} {جاثمين} {المرسلين} {كافرون} {مؤمنون} {مفسدين}
44
vol. 1 · p. 124
وفي النمل وافق ما قبلها من الآيات وكلها أفعال {يبصرون} {يتقون} {تعلمون}
قوله {وما كان جواب قومه} بالواو في هذه السورة وفي غيرها {فما} بالفاء لأن ما قبله اسم والفاء للتعقيب والتعقيب يكون مع الأفعال فقال في النمل {تجهلون} {فما كان} وكذلك في العنكبوت في هذه القصة {وتأتون في ناديكم المنكر فما كان}
وفي هذه السورة {مسرفون} {وما كان}
وفي هذه السورة {أخرجوهم} وفي النمل {أخرجوا آل لوط} لأن ما في هذه السورة كناية فسرها في السورة التي بعدها وفي النمل قال الخطيب سورة النمل نزلت قبل هذه السورة فصرح في الأولى وكنى في الثانية
قوله {كانت من الغابرين} في هذه السورة وفي النمل {قدرناها من الغابرين} أي كانت في علم الله من الغابرين فقدرناها من الغابرين وعلى وزن قول الخطيب قدرناها من الغابرين فصارت من الغابرين وكان بمعنى صار وقد فسر {كان من الجن} بالوجهين
قوله {بما كذبوا من قبل} في هذه السورة وفي يونس {بما كذبوا به} لأن أول القصة في هذه السورة {ولو أن أهل القرى آمنوا} وفي الآية {ولكن كذبوا فأخذناهم} وليس بعدها الباء فختم القصة بمثل ما بدأ به وكذلك في يونس وافق ما قبله {فكذبوه