126
vol. 1 · p. 239
وأهوالها فاقتضى الفاء للتعقيب والثاني متصل بالأول فأدخل الواو لأنه للجمع
قوله {وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون} {ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون} خص ذكر الشعر بقوله {ما تؤمنون} لأن من قال القرآن شعر ومحمد شاعر بعد ما علم اختلاف آيات القرآن في الطول والقصر واختلاف حروف مقاطعه فلكفره وقلة إيمانه فإن الشعر كلام موزون مقفى
وخص ذكر الكهانة بقوله {ما تذكرون} لأن من ذهب إلى أن القرآن كهانة وأن محمدا كاهن فهو ذاهل عن كلام الكهان فإنه أسجاع لا معاني تحتها وأوضاع تنبو الطباع عنها ولا يكون في كلامهم ذكر الله تعالى
قوله {إلا المصلين} وعقيبه ذكر الخصال المذكورة أول سورة المؤمنين وزاد فيها {والذين هم بشهاداتهم قائمون} لأنه وقع عقيب قوله {لأماناتهم وعهدهم راعون} وإقامة الشهادة أمانة يؤديها إذا احتاج إليها صاحبها لإحياء حق فهي إذن من جملة الأمانة
وقد ذكرت الأمانة في سورة المؤمنين وخصت هذه السورة بزيادة
بيانها كما خصت بإعادة ذكر الصلاة حيث قال {والذين هم على صلواتهم يحافظون} بعد قوله {إلا المصلين} {
127
vol. 1 · p. 240
الذين هم على صلاتهم دائمون}
قوله {قال نوح} بغير واو ثم قال {وقال نوح} بزيادة الواو لأن الأول ابتداء دعاء والثاني عطف عليه
قوله {ولا تزد الظالمين إلا ضلالا} وبعده {إلا تبارا} لأن الأول وقع بعد قوله {وقد أضلوا كثيرا}
والثاني بعد قوله {لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا} فذكر في كل مكان ما اقتضاه معناه
قوله {وأنه تعالى جد ربنا} كرر {إن} مرات واختلف القراء في اثنتي عشرة منها وهي من قوله {وأنه تعالى} إلى قوله {وأنا منا المسلمون} ففتحها