125
vol. 1 · p. 238
قوله {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض} وبعده {أن يرسل عليكم حاصبا} خوفهم بالخسف أولا لكونهم على الأرض وبعده {أن يرسل عليكم حاصبا} فلذلك جاء ثانية
قوله تعالى {حلاف مهين} إلى قوله {زنيم} أوصاف تسعة ولم يدخل بينها واو العطف ولا بعد السابع فدل على ضعف القول بواو الثمانية
قوله {فأقبل} بالفاء سبق
قوله {فاصبر} بالفاء سبق
قوله {فأما من أوتي كتابه بيمينه} بالفاء وبعده {وأما} بالواو لأن الأول متصل بأحوال القيامة
126
vol. 1 · p. 239
وأهوالها فاقتضى الفاء للتعقيب والثاني متصل بالأول فأدخل الواو لأنه للجمع
قوله {وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون} {ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون} خص ذكر الشعر بقوله {ما تؤمنون} لأن من قال القرآن شعر ومحمد شاعر بعد ما علم اختلاف آيات القرآن في الطول والقصر واختلاف حروف مقاطعه فلكفره وقلة إيمانه فإن الشعر كلام موزون مقفى
وخص ذكر الكهانة بقوله {ما تذكرون} لأن من ذهب إلى أن القرآن كهانة وأن محمدا كاهن فهو ذاهل عن كلام الكهان فإنه أسجاع لا معاني تحتها وأوضاع تنبو الطباع عنها ولا يكون في كلامهم ذكر الله تعالى
قوله {إلا المصلين} وعقيبه ذكر الخصال المذكورة أول سورة المؤمنين وزاد فيها {والذين هم بشهاداتهم قائمون} لأنه وقع عقيب قوله {لأماناتهم وعهدهم راعون} وإقامة الشهادة أمانة يؤديها إذا احتاج إليها صاحبها لإحياء حق فهي إذن من جملة الأمانة
وقد ذكرت الأمانة في سورة المؤمنين وخصت هذه السورة بزيادة
بيانها كما خصت بإعادة ذكر الصلاة حيث قال {والذين هم على صلواتهم يحافظون} بعد قوله {إلا المصلين} {