123
vol. 1 · p. 235
قوله {قد كانت لكم أسوة حسنة} وبعده {لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة} أنث الفعل الأول مع الحائل وذكر الثاني لكثرة الحائل وإنما كرر لأن الأول في القول والثاني في الفعل وقيل الأول في إبراهيم والثاني في محمد صلى الله عليه وسلم
قوله {ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب} بالألف واللام في غرها {افترى على الله كذبا} بالنكرة لأنها أكثر استعمالا
في المصدر في المعرفة وخصت هذه السورة بالمعرفة لأنه إشارة إلى ما تقدم من قول اليهود والنصارى
قوله {ليطفئوا} باللام لأن المفعول محذوف وقيل اللام زيادة وقيل محمول على المصدر
قوله {يغفر لكم ذنوبكم} جزم على جواب الأمر فإن قوله {تؤمنون} محمول على الأمر أي آمنوا وليس بعده {من} ولا {خالدين}
قوله {ولا يتمنونه} وفي البقرة {ولن يتمنوه} سبق
قوله {ولكن المنافقين لا يفقهون} وبعده {لا يعلمون} لأن الأول متصل بقوله {ولله خزائن السماوات والأرض} وفي معرفتها غموض يحتاج إلى فطنة
vol. 1 · p. 236
والمنافق لا فطنة له والثاني متصل بقوله {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون} معز لأوليائه ومذل لأعدائه
قوله {يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض}
{يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون} إنما كرر {ما} في أول السورة لاختلاف تسبيح أهل الأرض وتسبيح أهل اسم السماء في الكثرة والقلة والبعد والقرب من المعصية والطاعة وكذلك {ما تسرون وما تعلنون} فإنهما ضدان ولم يكرر معها {يعلم} لأن الكل بالإضافة إلى علم الله سبحانه جنس واحد لا يخفى عليه شيء
قوله {ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا} ومثله في الطلاق سواء لكنه زاد هنا {يكفر عنه سيئاته} لأن ما في هذه السورة جاء بعد قوله {أبشر يهدوننا} الآيات فأخبر عن الكفار سيئات تحتاج إلى تفكير إذا آمنوا بالله ولم يتقدم الخبر عن الكفار بسيئات في الطلاق فلم يحتج إلى ذكرها
قوله تعالى {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} أمر بالتقوى في أحكام الطلاق ثلاث مرات ووعد في كل مرة نوعا من الجزاء فقال أولا {يجعل له مخرجا} يخرجه مما دخل فيه وهو