121
vol. 1 · p. 232
الخمس {ما في السماوات وما في الأرض} إعادة {ما} هو الأصل وخصت هذه السورة بالحذف موافقة لما بعدها وهو {خلق السماوات والأرض} وبعدها {له ملك السماوات والأرض} لأن التقدير في هذه السورة سبح لله خلق السموات والأرض وكذلك قال في آخر الحشر بعده قوله {الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض} أي خلقهما
قوله {له ملك السماوات والأرض} وبعده {له ملك السماوات والأرض} ليس بتكرار لأن الأولى {في الدنيا} يحيي ويميت والثاني في العقبى لقوله {وإلى الله ترجع الأمور}
قوله {ذلك هو الفوز العظيم} بزيادة {هو} لأن {بشراكم} مبتدأ وجنات خبره {تجري من تحتها} صفة لها {خالدين فيها} حال {ذلك} إشارة إلى ما قبله و {هو} تنبيه على عظم شأن المذكور {الفوز العظيم} خبره
قوله {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات} ابتداء الكلام {ولقد أرسلنا نوحا} عطف عليه
قوله {ثم يكون حطاما} سبق
قوله {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم} وفي التغابن {من مصيبة إلا بإذن الله} فصل في هذه السورة وأجمل هناك موافقة لما قبلها في هذه السورة فإنه فصل أحوال الدنيا والآخرة فيها بقوله {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب
vol. 1 · p. 233
ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد}
قوله تعالى {الذين يظاهرون منكم من نسائهم} وبعده {والذين يظاهرون من نسائهم} لأن الأول خطاب للعرب وكان طلاقهم في الجاهلية الظهار فقيده بقوله {منكم} وبقوله {وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا} ثم بين أحكام الظهار للناس عامة فعطف عليه فقال {والذين يظاهرون من نسائهم} فجاء في كل آية ما اقتضاه معناه
قوله {وللكافرين عذاب أليم} وبعده {وللكافرين عذاب مهين}
لأن الأول متصل بضده وهو الإيمان فتوعد على الكفر بالعذاب الأليم الذي هو جزاء الكافرين والثاني متصل بقوله {كبتوا كما كبت الذين من قبلهم} وهو الإذلال والإهانة فوصف العذاب بمثل ذلك فقال {مهين}
قوله {جهنم يصلونها فبئس المصير} بالفاء لما فيه من معنى التعقيب أي بئس المصير ما صاروا إليه وهو جهنم