116
vol. 1 · p. 223
مكروه ينال الإنسان ظلما كمن قتل بعض بعض أعزته فالصبر على الأول أشد والعزم عليه أوكد وكان ما في هذه السورة من الجنس الأول لقوله {ولمن صبر وغفر} فأكد الخبر باللام
وفي لقمان من الجنس الثاني فلم يؤكده
قوله {ومن يضلل الله فما له من ولي} وبعده {ومن يضلل الله فما له من سبيل}
ليس بتكرار لأن المعنى ليس له من هاد ولا ملجأ
قوله {إنه علي حكيم} ليس له نظير والمعنى تعالى أن يكلم أو يتناهى حكيم في تقسيم وجوه التكليم
قوله {لعل الساعة قريب} وفي الأحزاب {تكون قريبا} زيد معه {تكون} مراعاة للفواصل وقد سبق
قوله تبارك وتعالى {جعل لكم} قد سبق
قوله {ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون} وفي الجاثية {إن هم إلا يظنون} لأن ما في هذه السورة متصل بقوله {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا} والمعنى أنهم قالوا الملائكة بنات الله وإن الله قد شاء منا عبادتنا إياهم وهذا جهل منهم وكذب فقال سبحانه {ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون} أي يكذبون
وفي الجاثية خلطوا الصدق بالكذب فإن قولهم {نموت ونحيا} صدق فإن المعنى يموت السلف ويحيى الخلف وهي كذلك إلى أن تقوم الساعة وكذبوا في إنكارهم البعث وقولهم {وما يهلكنا إلا الدهر} ولهذا قال {إن هم إلا يظنون} أي هم شاكون فيما يقولون
vol. 1 · p. 224
قوله {وإنا على آثارهم مهتدون} وبعده {مقتدون} خص الأول بالاهتداء لأنه كلام العرب في محاجتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وادعائهم {إن} آباءهم كانوا مهتدين فنحن مهتدون ولهذا قال عقبة {قال أولو جئتكم بأهدى} والثانية حكاية
عمن كان قبلهم من الكفار وادعوا الاقتداء بالآباء دون الاهتداء فاقتضت كل آية ما ختمت به
قوله {وإنا إلى ربنا لمنقلبون} وفي الشعراء {إلى ربنا منقلبون} لأن ما في هذه السورة عام لمن ركب سفينة أو دابة وقيل معناه إلى ربنا لمنقلبون على مركب آخر وهو الجنازة فحسن إدخال اللام على الخبر للعموم وما في الشعراء كلام السحرة حين آمنوا ولم يكن فيه عموم
قوله {إن الله هو ربي وربكم} سبق
قوله تعالى {إن هي إلا موتتنا الأولى} مرفوع وفي الصافات منصوب ذكر في المتشابه وليس منه لأن ما في هذه السورة مبتدأ وخبر وما في الصافات استثناء
قوله {ولقد اخترناهم على علم على العالمين} أي على علم منا ولم يقل في الجاثية وفضلناهم على علم بل قال {