سورة البقرة
vol. 1 · p. 93
الجاهلية يسلفان في الربا فجاء الإسلام ولهما أموال عظيمة في الربا فأنزل الله تعالى هذه الآية فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "ألا إن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب".
قوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة} {280} .
قال الكلبي: قالت بنو عمرو بن عمير لبني المغيرة: هاتوا رؤوس أموالنا ولكن الربا ندعه لكم، فقالت بنو المغيرة: نحن اليوم أهل عسرة فأخرونا إلى أن تدرك الثمرة، فأبوا أن يؤخروهم فأنزل الله تعالى: {وإن كان ذو عسرة} الآية.
(1) - قوله تعالى: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه} {285} .
أخبرنا الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن علي بن زياد قال: حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي قال: حدثنا أمية بن بسطام قال: حدثنا
يزيد بن زريع قال: حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: لما أنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} الآية، اشتد ذلك على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: كلفنا من الأعمال ما نطيق: الصلاة والصيام والجهاد والصدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم؟ " أراه قال: سمعنا وعصينا "قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير" فلما اقترأها القوم وجرت بها ألسنتهم أنزل الله تعالى في إثرها: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه} الآية كلها، ونسخها الله تعالى فأنزل الله: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} الآية إلى آخرها. رواه مسلم عن أمية بن بسطام.