Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الفتح — أسباب نزول القرآن

From ⁧أسباب نزول القرآن⁩ by ⁧أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي⁩ — leaf 378 of 468.

سورة الفتح

vol. 1 · p. 383

(1) - قوله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} الآية {24} .

أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قال: أخبرنا محمد بن عيسى بن عمرويه قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: أخبرنا مسلم قال: حدثني عمرو الناقد قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جبل التنعيم متسلحين يريدون غرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فأخذهم أسراء فاستحياهم، فأنزل الله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم}

(2) - وقال عبد الله بن مغفل المزني: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله في القرآن، فبينما نحن كذلك، إذ خرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذ الله تعالى بأبصارهم وقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "هل جئتم في عهد أحد؟ وهل جعل لكم أحد أمانا؟ " فقالوا: اللهم لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم} الآية.

vol. 1 · p. 384

بسم الله الرحمن الرحيم

(1) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} {1} .

أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد العكبري قال: أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح قال: أخبرنا حجاج بن محمد قال: أخبرنا ابن جريج قال: حدثني ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبره أنه قدم ركب من بني تميم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو بكر: أمر القعقاع بن معبد، وقال عمر: بل أمر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي، وقال عمر: ما أردت خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزل في ذلك قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} إلى قوله: {ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم} رواه البخاري عن الحسن بن محمد بن الصباح.

قوله - عز وجل - {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} الآية {2} .

نزلت في ثابت بن قيس بن شماس كان في أذنه وقر، وكان جهوري الصوت، وكان إذا كلم إنسانا جهر بصوته، فربما كان يكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيتأذى بصوته، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

Ed. 'Isam ibn 'Abd al-Muhsin al-Humaydan — Dar al-Islah, Dammam — 2nd ed., 1412 AH - 1992 CE