Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة السجدة — أسباب نزول القرآن

From ⁧أسباب نزول القرآن⁩ by ⁧أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي⁩ — leaf 345 of 468.

سورة السجدة

vol. 1 · p. 350

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى: {يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين} الآية {1} .

نزلت في أبي سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبي الأعور عمرو بن سفيان السلمي قدموا المدينة بعد قتال أحد، فنزلوا على عبد الله بن أبي، وقد أعطاهم النبي الله - صلى الله عليه وسلم - الأمان على أن يكلموه، فقام معهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح وطعمة بن أبيرق، فقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده عمر بن الخطاب: ارفض ذكر آلهتنا اللات والعزى ومناة، وقل إن لها شفاعة ومنفعة لمن عبدها وندعك وربك، فشق على النبي - صلى الله عليه وسلم - قولهم، فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إئذن لنا يا رسول الله في قتلهم، فقال: إني قد أعطيتهم الأمان، فقال عمر: اخرجوا في لعنة الله وغضبه، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر أن يخرجهم من المدينة، فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية.

(1) - قوله تعالى: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} {4} .

نزلت في جميل بن معمر الفهري، وكان رجلا لبيبا حافظا لما سمع، فقالت قريش: ما حفظ هذه الأشياء إلا وله قلبان، وكان يقول: إن لي قلبين أعقل بكل واحد

vol. 1 · p. 351

منهما أفضل من عقل محمد. فلما كان يوم بدر وهزم المشركون وفيهم يومئذ جميل بن معمر، تلقاه أبو سفيان وهو معلق إحدى نعليه بيده والأخرى في رجله، فقال له: يا أبا معمر ما حال الناس؟ قال: قد انهزموا، قال: فما بالك إحدى نعليك في يدك والأخرى في رجلك؟

قال: ما شعرت إلا أنهما في رجلي، وعرفوا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده. "

قوله تعالى: {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} {4} .

نزلت في زيد بن حارثة كان عبدا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعتقه وتبناه قبل الوحي، فلما تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت جحش، وكانت تحت زيد بن حارثة، قالت اليهود والمنافقون: تزوج محمد امرأة ابنه وهو ينهى الناس عنها، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن نعيم الإشكابي قال أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمد بن علي بن مخلد قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثققي قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: أخبرنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن سالم عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزلت في القرآن: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} رواه البخاري، عن معلى بن أسد، عن عبد العزيز بن المختار، عن موسى بن عقبة.

(1) - قوله تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} الآية {23} .

أخبرنا أبو محمد أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الله بن حامد

Ed. 'Isam ibn 'Abd al-Muhsin al-Humaydan — Dar al-Islah, Dammam — 2nd ed., 1412 AH - 1992 CE