Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الحجر — أسباب نزول القرآن

From ⁧أسباب نزول القرآن⁩ by ⁧أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي⁩ — leaf 272 of 468.

سورة الحجر

vol. 1 · p. 277

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى: {أتى أمر الله} الآية {1} .

قال ابن عباس: لما أنزل الله تعالى: {اقتربت الساعة وانشق القمر} (1) قال الكفار بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن، فلما رأوا أنه لا ينزل شيء، قالوا: ما نرى شيئا، فأنزل الله تعالى: {اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون} (2) فأشفقوا وانتظروا قرب الساعة، فلما امتدت الأيام قالوا: يا محمد ما نرى شيئا مما تخوفنا به، فأنزل الله تعالى: {أتى أمر الله} فوثب النبي - صلى الله عليه وسلم - ورفع الناس رؤوسهم، فنزل: {فلا تستعجلوه} فاطمأنوا، فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "بعثت أنا والساعة كهاتين"، وأشار بأصبعه "إن كادت لتسبقني". وقال الآخرون: الأمر هاهنا العذاب بالسيف وهذا جواب للنضر بن الحارث حين قال: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، يستعجل العذاب، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قوله تعالى: {خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين} {4} .

نزلت الآية في أبي بن خلف الجمحي حين جاء بعظم رميم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد أترى الله يحيي هذا بعدما قد رم؟.

vol. 1 · p. 278

نظير هذه الآية قوله تعالى في سورة يس: {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين} إلى آخر السورة، نازلة في

هذه القصة.

قوله تعالى: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت} الآية {38} .

قال الربيع بن أنس، عن أبي العالية: كان لرجل من المسلمين على رجل من المشركين دين، فأتاه يتقاضاه، فكان فيما تكلم به: والذي أرجوه بعد الموت، فقال المشرك: وإنك لتزعم أنك لتبعث بعد الموت، فأقسم بالله لا يبعث الله من يموت، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قوله تعالى: {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا} الآية {41} .

نزلت في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة بلال وصهيب وخباب وعمار وأبي جندل بن سهيل أخذهم المشركون بمكة فعذبوهم وآذوهم، فبوأهم الله تعالى بعد ذلك المدينة.

قوله عز وجل: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم ... الآية.

[43] ..

نزلت في مشركي مكة، أنكروا نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا، فهلا بعث إلينا ملكا؟.

(2) - قوله تعالى: {ضرب الله مثلا عبدا مملوكا} الآية {75} .

أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، قال: أخبرنا أبو بكر الأنباري قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر قال: حدثنا عفان قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إبراهيم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية:

{ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء} في هشام بن عمرو، وهو الذي ينفق ماله سرا وجهرا، ومولاه أبو الجوزاء الذي كان ينهاه ونزلت: {وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء}

Ed. 'Isam ibn 'Abd al-Muhsin al-Humaydan — Dar al-Islah, Dammam — 2nd ed., 1412 AH - 1992 CE