سورة الأعراف
vol. 1 · p. 228
{وهم يخلقون} قال مجاهد: كان لا يعيش لآدم وامرأة ولد، فقال لهما الشيطان: إذا ولد لكما ولد، فسمياه عبد الحارث، وكان اسم الشيطان قبل ذلك: الحارث، ففعلا، فذلك قوله تعالى: {فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء} الآية.
(1) - قوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} {204} .
أخبرنا أبو منصور المنصوري قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي حدثنا الأوزاعي: أخبرنا عبد الله بن عامر قال: حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة في هذه الآية: {وإذا قرئ القرآن} قال: نزلت في رفع الأصوات وهم خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة.
وقال قتادة: كانوا يتكلمون في صلاتهم في أول ما فرضت، كان الرجل يجيء فيقول لصاحبه: كم صليتم؟ فيقول: كذا وكذا، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال الزهري: نزلت في فتى من الأنصار كان رسول الله عليه الصلاة والسلام كلما قرأ شيئا قرأ هو، فنزلت هذه الآية.
vol. 1 · p. 229
وقال ابن عباس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الصلاة المكتوبة، وقرأ أصحابه وراءه رافعين أصواتهم، فخلطوا عليه، فنزلت هذه الآية.
وقال سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وعمرو بن دينار وجماعة: نزلت في الإنصات للإمام
في الخطبة يوم الجمعة.
vol. 1 · p. 230
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) - قوله تعالى: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول} الآية {1} .
أخبرنا أبو سعد النصروي قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن محمد بن عبيد الله الثقفي، عن سعد بن أبي وقاص قال: لما كان يوم "بدر" قتل أخي عمير وقتلت سعيد بن العاص فأخذت سيفه، وكان يسمى ذا الكيفة، فأتيت به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "اذهب فاطرحه في القبض"، قال: فرجعت وبي ما لا يعلمه إلا الله من قتل أخي وأخذ سلبي، فما جاوزت إلا قريبا حتى نزلت سورة الأنفال، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "فخذ سيفك".
وقال عكرمة عن ابن عباس: لما كان يوم بدر، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -