Skip to content

Books to be read, not browsed

مثل ما ينفقون في هذه الدنيا — الأمثال من الكتاب والسنة

From ⁧الأمثال من الكتاب والسنة⁩ by ⁧أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي⁩ — leaf 28 of 317.

مثل ما ينفقون في هذه الدنيا

vol. 1 · p. 38

دونه أي إن الكافر عار عن ستر الله يخرج إلى الله عاريا فلا يكسى وتبدو فضائحه وقبائحه على رؤوس الأشهاد

وضرب مثلا آخر للشرك قال ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون معناه هل أنتم تجعلون عبيدكم شركاء فيما أعطيناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم أي تخافون من لائمة عبيدكم إن لم تشاركوهم في أموالكم 47 كخيفتكم أنفسكم أي كلائمة أهل الميراث من الأولاد والقرابات إن لم يعطوا الميراث

معناه لا يخاف المخلوق من شركة عبده في ماله في حياته وبعد مماته كما يخاف من أهله وأولاده وقرابته فكذا جميع الخلائق عبيده وإماؤه لا يخاف منهم الشركة في ملكه

مثل الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها

vol. 1 · p. 39

وضرب مثلا آخر لأهل الشرك فقال ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون

فالموحد أسلم وجهه لله وحده والمشرك أسلم وجهه لأرباب متفرقين فكيف حاله في الدنيا في بعث عبوديته لهم وكيف حاله في الآخرة فهو وأربابه في النار

مثل المنافقين مع بني قريظة وبيعتهم إياهم كمثل الشيطان مع برصيصا إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال الشيطان له

vol. 1 · p. 40

إني برئ منك تبرأ منه تبايعوا مع يهود بني قريظة إنا معكم للقتال على محمد صلى الله عليه وسلم فلما آل الأمر إلى القتال تبرءوا منهم وعاقبة الكل في النار كعاقبة الذين في النار

وقال مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا

شبه اليهود بالحمر لأنهم تحملوا دراسة التوراة وتركوا العمل بها فأتعبوا أبدانهم ولم ينتفعوا بها

فهذه الأمثال نموذجات ما غاب عن العين والأسماع لتدرك النفوس ما أدركت عيانا لما أنبئ

وما في الأخبار من ضرب الأمثال أكثر من أن يحصى نذكر بعضها

Ed. Dr. al-Sayyid al-Jumayli — Dar Ibn Zaydun / Dar Usama