Skip to content

Books to be read, not browsed

مثل ما ينفقون في هذه الدنيا — الأمثال من الكتاب والسنة

From ⁧الأمثال من الكتاب والسنة⁩ by ⁧أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي⁩ — leaf 27 of 317.

مثل ما ينفقون في هذه الدنيا

vol. 1 · p. 37

بظلمة البحر والموج والسحاب فالبحر قلبه المظلم والمتحير والموج شركه والسحاب أعماله السيئة إذا أخرج يده لم يكد يراها أي لم يرها هو البتة ولم يكد أي ولم يكد أن يراها فكذا قلب الكافر مظلم في صدر مظلم في جسد مظلم لا يبصر نور الإيمان ولم يرد أن يراه

ويقال سمعه ظلمة وبصره ظلمة ولسانه ظلمة وقلبه ظلمة فذلك قوله تعالى ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور

ثم ضرب مثلا آخر للكافر فقال مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا

قوله اتخذوا أي عبدوا من دون الله أولياء أي بالربوبية لا ينفعهم في الآخرة كما لا ينفع بيت العنكبوت العنكبوت في حر ولا قر فكذا ضعف الصنم ثم قال وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لا يستر ولا ينفع ولا يدفع حرا ولا بردا كذا كل معبود

vol. 1 · p. 38

دونه أي إن الكافر عار عن ستر الله يخرج إلى الله عاريا فلا يكسى وتبدو فضائحه وقبائحه على رؤوس الأشهاد

وضرب مثلا آخر للشرك قال ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون معناه هل أنتم تجعلون عبيدكم شركاء فيما أعطيناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم أي تخافون من لائمة عبيدكم إن لم تشاركوهم في أموالكم 47 كخيفتكم أنفسكم أي كلائمة أهل الميراث من الأولاد والقرابات إن لم يعطوا الميراث

معناه لا يخاف المخلوق من شركة عبده في ماله في حياته وبعد مماته كما يخاف من أهله وأولاده وقرابته فكذا جميع الخلائق عبيده وإماؤه لا يخاف منهم الشركة في ملكه

Ed. Dr. al-Sayyid al-Jumayli — Dar Ibn Zaydun / Dar Usama