Skip to content

Books to be read, not browsed

«فصل في معرفة العموم والخصوص» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

From ⁧أحكام القرآن للشافعي⁩ - ⁧جمع البيهقي⁩ by ⁧أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي⁩ — leaf 9 of 495.

«فصل في معرفة العموم والخصوص»

vol. 1 · p. 25

قال الشافعي رحمه الله: «قال الله عز وجل: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد: 4- 11) » وذكر سائر الآيات «1» . ثم قال: «فأبان أن للوالدين والأزواج مما سمي في الحالات، وكان عام المخرج. فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه إنما أريد بها بعض الوالدين والأزواج دون بعض وذلك أن يكون دين الوالدين، والمولود، والزوجين واحدا ولا يكون الوارث منهما قاتلا، ولا مملوكا. وقال تعالى: (من بعد وصية يوصي بها أو دين، الآية: 4- 11) . فأبان رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الوصايا يقتصر بها على الثلث، ولأهل الميراث الثلثان. وأبان: أن الدين قبل الوصايا والميراث، وأن لا وصية ولا ميراث حتى يستوفي أهل الدين دينهم. ولولا دلالة السنة

vol. 1 · p. 26

ثم إجماع الناس- لم يكن ميراث إلا بعد وصية أو دين، ولم تعدو الوصية أن تكون مقدمة على الدين، أو تكون والدين سواء» .

وذكر الشافعي رحمه الله في أمثال هذه الآية: آية الوضوء، وورود السنة بالمسح على الخفين، وآية السرقة وورود السنة بأن لا قطع في ثمر ولا كثر لكونهما غير محرزين وأن لا يقطع إلا من بلغت سرقته ربع دينار.

وآية الجلد فى الزاني والزانية، وبيان السنة بأن المراد بها البكران دون الثيبين. وآية سهم ذي القربى، وبيان السنة بأنه لبني هاشم وبني عبد المطلب، دون سائر القربى. وآية الغنيمة، وبيان السنة بأن السلب منها للقاتل. وكل ذلك تخصيص للكتاب بالسنة، ولولا الاستدلال بالسنة كان الطهر في القدمين، وإن كان لابسا للخفين وقطعنا كل من لزمه اسم سارق وضربنا مائة كل من زنى وإن كان ثيبا وأعطينا سهم ذي القربى من بينه وبين النبي (صلى الله عليه وسلم) قرابة، وخمسنا السلب لأنه من الغنيمة.

أنا، أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي رحمه الله تعالى: «وضع الله جل ثناؤه رسوله صلى الله عليه وسلم- من دينه وفرضه وكتابه- الموضع الذي أبان (جل ثناؤه) أنه جعله علما لدينه بما افترض من طاعته، وحرم من معصيته. وأبان فضيلته بما قرر: من الإيمان برسوله مع الإيمان به.

فقال تبارك وتعالي: (آمنوا بالله ورسوله: 4- 136) . وقال تعالى:

(إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع)

Maktabat al-Khanji, Cairo — 2nd ed., 1414 AH - 1994 CE