فضل التعجيل بالصلوات
vol. 1 · p. 82
مع أن هذا: قول سعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وعائشة، وغيرهم رضي الله عنهم «1» .» .
(أخبرنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي:
«قال الله تبارك وتعالى: (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا: 4- 43) .
قال الشافعي: فقال بعض أهل العلم بالقرآن- في قول الله عز وجل:
(ولا جنبا إلا عابري سبيل) .-: لا «2» تقربوا موضع «3» الصلاة.
قال: وما أشبه ما قال بما قال لأنه لا يكون «4» في الصلاة عبور سبيل، إنما عبور السبيل: في موضعها وهو: المسجد «5» . فلا بأس أن يمر الجنب في المسجد مارا «6» ، ولا يقيم فيه. لقول الله عز وجل: (ولا جنبا إلا عابري سبيل) .» .
وبهذا الإسناد، قال الشافعي: «لا بأس أن يبيت المشرك في كل مسجد إلا المسجد الحرام: فإن الله (عز وجل) يقول: (إنما المشركون)
vol. 1 · p. 83
(نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا: 9- 28) فلا ينبغي لمشرك: أن يدخل المسجد الحرام بحال «1» .» .
(أخبرنا) أبو سعيد [أنا أبو العباس «2» ] ، أنا الربيع، قال: قال الشافعي (رحمه الله) : «ذكر الله (تعالى) الأذان بالصلاة، فقال: (وإذا ناديتم إلى الصلاة: اتخذوها هزوا ولعبا: 5- 58) وقال تعالى: (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة: فاسعوا إلى ذكر الله، وذروا البيع: 62- 9) .
فأوجب الله عز وجل (والله أعلم) : إتيان الجمعة وسن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : الأذان للصلوات المكتوبات. فاحتمل «3» : أن يكون أوجب إتيان صلاة الجماعة في غير الجمعة كما أمرنا «4» بإتيان الجمعة، وترك البيع.
واحتمل: أن يكون أذن بها: لتصلى لوقتها.»
«وقد جمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : مسافرا ومقيما، خائفا وغير خائف. وقال (جل ثناؤه) لنبيه صلى الله عليه وسلم: (وإذا كنت فيهم، فأقمت لهم الصلاة: فلتقم طائفة منهم معك) الآية، والتي بعدها «5» . وأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من