Skip to content

Books to be read, not browsed

فضل التعجيل بالصلوات — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

From ⁧أحكام القرآن للشافعي⁩ - ⁧جمع البيهقي⁩ by ⁧أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي⁩ — leaf 62 of 495.

فضل التعجيل بالصلوات

vol. 1 · p. 78

في الصلاة كلها، وفي بعضها دون بعض. فلما قنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الصلاة، ثم ترك القنوت في بعضها «1» وحفظ عنه القنوت في الصبح بخاصة «2» -: دل هذا على أنه إن كان الله أراد بالقنوت: القنوت في الصلاة فإنما أراد به خاصا.» .

«واحتمل: أن يكون في الصلوات، في النازلة. واحتمل طول القنوت:

طول القيام. واحتمل القنوت: طاعة الله واحتمل السكات «3» .»

«قال الشافعي. ولا أرخص في ترك القنوت فى الصبح، سأل: لأنه إن كان اختيارا «4» من الله ومن رسوله (صلى الله عليه وسلم) : لم أرخص في ترك الاختيار وإن كان فرضا: كان مما «5» لا يتبين تركه ولو تركه تارك:

كان عليه أن يسجد للسهو «6» كما يكون ذلك عليه: لو ترك الجلوس في شيء.» .

قال الشيخ- في قوله: «احتمل السكات» .-: أراد: السكوت عن كلام الآدميين وقد روينا عن زيد بن أرقم: «أنهم كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت هذه الآية. قال: فنهينا عن الكلام، وأمرنا بالسكوت «7» » .

vol. 1 · p. 79

وروينا عن أبي رجاء العطاردي: أنه قال: «صلى بنا ابن عباس صلاة الصبح- وهو أمير على البصرة- فقنت، ورفع يديه: حتى لو أن رجلا بين يديه لرأى بياض إبطيه، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: هذه الصلاة: التي ذكرها الله (عز وجل) في كتابه: (حافظوا على الصلوات، والصلاة الوسطى، وقوموا لله قانتين) «1» .»

(أنا) أبو على الروذبارى، أنا إسماعيل الصفار، نا الحسن بن الفضل بن السمح، ثنا سهل بن تمام، نا أبو الأشهب، ومسلم بن زيد، عن أبي رجاء فذكره، وقال: «قبل الركوع «2» » .

(أخبرنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله تبارك وتعالى: (وقوموا لله قانتين) . فقيل (والله أعلم) :

قانتين: مطيعين وأمر رسول لله (صلى الله عليه وسلم) بالصلاة قائما وإنما «3» خوطب بالفرائض من أطاقها فإذا لم يطق القيام: صلى قاعدا.» .

وبهذا الإسناد، قال الشافعي: «قال الله عز وجل: (وثيابك)

Maktabat al-Khanji, Cairo — 2nd ed., 1414 AH - 1994 CE