فضل التعجيل بالصلوات
vol. 1 · p. 71
(صلى الله عليه وسلم) ، [بما وصفت: من أن الصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم «1» ] فرض في الصلاة والله أعلم» . فذكر حديثين: ذكرناهما في كتاب (المعرفة) .
(وأنا) أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني (رحمه الله) ، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، أنا الحسن بن محمد الزعفراني، نا محمد «2» بن إدريس الشافعي قال: «أنا مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر-: أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري- وعبد الله بن زيد هو: الذي [كان] «3» أري «4» النداء بالصلاة.-
أخبره «5» ، عن أبي مسعود الأنصاري، أنه قال: أتانا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلى عليك بانبى الله فكيف نصلي عليك؟. فسكت النبي (صلى الله عليه وسلم) ، حتى تمنينا أنه لم يسأله. فقال «6» رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :
قولوا: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم «7» ، في العالمين، إنك حميد مجيد.» .
vol. 1 · p. 72
ورواه المزني وحرملة عن الشافعي، وزاد فيه: «والسلام كما [قد] علمتم «1» » . وفي هذا: إشارة إلى السلام الذي في التشهد، على النبي «2» (صلى الله عليه وسلم) وذلك: في الصلاة. فيشبه «3» : أن تكون الصلاة التي أمر بها (عليه السلام) - أيضا- في الصلاة والله أعلم.
قال الشافعي (رحمه الله) - في رواية حرملة-: «والذي أذهب إليه- من هذا-: حديث أبي مسعود، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) . وإنما ذهبت إليه: لأني رأيت الله (عز وجل) ذكر ابتداء صلاته على نبيه (صلى الله عليه وسلم) ، وأمر المؤمنين بها فقال: (إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما: 33- 56) وذكر صفوته من خلقه، فأعلم: أنهم أنبياؤه ثم ذكر صفوته من آلهم «4» فذكر: أنهم أولياء أنبيائه فقال: (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين: 3- 33) . وكان حديث أبي مسعود-:
أن ذكر الصلاة على محمد وآل محمد.- يشبه عندنا لمعنى الكتاب والله أعلم» «قال الشافعي: وإني لأحب: أن يدخل- مع آل محمد (صلى الله عليه وسلم) -