فضل التعجيل بالصلوات
vol. 1 · p. 66
«وفي قوله تعالى: (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول: 2- 143) لقوله إلا لنعلم أن قد علمهم «1» من يتبع الرسول وعلم الله كان- قبل اتباعهم وبعده- سواء.» .
«وقد قال المسلمون: فكيف بما مضى من صلاتنا، ومن مضى منا؟.
فأعلمهم الله (عز وجل) : أن صلاتهم إيمان «2» فقال: (وما كان الله ليضيع إيمانكم) الآية «3» » .
«ويقال: إن اليهود قالت: البر في استقبال المغرب، وقالت النصارى: البر في استقبال المشرق بكل حال فأنزل الله (عز وجل) فيهم:
(ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب: 2- 177) .
يعني (والله أعلم) : وأنتم مشركون لأن البر لا يكتب لمشرك.» .
«فلما حول الله رسوله (صلى الله عليه وسلم) إلى المسجد الحرام-:
vol. 1 · p. 67
صلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أكثر صلاته، مما يلي الباب: من وجه الكعبة وقد صلى من ورائها والناس معه: مطيفين بالكعبة، مستقبليها كلها، مستدبرين ما وراءها: من المسجد الحرام.»
«قال: وقوله عز وجل: (فول وجهك شطر المسجد الحرام: 2- 144 و 150) ، فشطره وتلقاؤه وجهته: واحد في كلام العرب.» . «1»
واستدل عليه ببعض ما في كتاب الرسالة «2» .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي (رحمه الله) ، قال: «قال الله تبارك وتعالى: (ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام، وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره: 2- 150) . ففرض عليهم حيث ما كانوا: أن يولوا وجوههم شطره. و «شطره» : جهته في كلام العرب. إذا قلت: «أقصد شطر كذا» : معروف «3» أنك تقول: «أقصد قصد «4» عين «5» كذا» يعني «6» : قصد «7» نفس كذا. وكذلك: «تلقاءه وجهته «8» » ، أي: أستقبل