«ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات»
vol. 2 · p. 144
(اثنان ذوا عدل: منكم أو آخران: من غيركم: 5- 106) أي «1» من غير أهل دينكم.»
«قال الشافعي: [فقد «2» ] سمعت من يتأول هذه الآية، على: من غير قبيلتكم «3» : من المسلمين «4» .» .
قال الشافعي «5» : «والتنزيل «6» (والله أعلم) يدل على ذلك: لقول الله تعالى: (تحبسونهما من بعد الصلاة: 5- 106) والصلاة الموقتة «7» :
للمسلمين. ولقول «8» الله تعالى: (فيقسمان بالله: إن ارتبتم، لا نشتري)
vol. 2 · p. 145
(به ثمنا: ولو كان ذا قربى: 5- 106) وإنما القرابة: بين المسلمين الذين كانوا مع النبي (صلى الله عليه وسلم) : من العرب أو: بينهم وبين أهل الأوثان. لا: بينهم وبين أهل الذمة. وقول «1» [الله] : (ولا نكتم شهادة الله: إنا إذا لمن الآثمين: 5- 106) فإنما يتأثم من كتمان الشهادة [للمسلمين «2» ] : المسلمون لا: أهل الذمة.»
قال الشافعي «3» : «وقد سمعت من يذكر: أنها منسوخة بقول الله عز وجل: (وأشهدوا ذوي عدل: منكم: 65- 2) «4» والله أعلم «5» .»
ثم جرى في سياق كلام الشافعي (رحمه الله) أنه قال: «قلت له: إنما ذكر الله هذه الآية «6» : في وصية مسلم «7» أفتجيزها: في وصية مسلم
vol. 2 · p. 146
في «1» السفر؟. قال: لا. قلت: أو تحلفهم: إذا شهدوا.؟. قال: لا.
قلت: ولم: وقد تأولت: أنها في وصية مسلم.؟!. قال: لأنها منسوخة قلت: فإن نسخت فيما أنزلت فيه-: فلم «2» تثبتها فيما لم تنزل فيه؟! «3» .» .
وأجاب الشافعي (رحمه الله) - عن الآية-: بجواب آخر على ما نقل عن مقاتل بن حيان «4» ، وغيره: في سبب نزول الآية.
وذلك: فيما أخبرنا «5» أبو سعيد بن أبي عمرو، قال: نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي «6» : «أخبرني أبو سعيد «7» : معاذ بن موسى