«ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور «1» »
vol. 2 · p. 127
(أموالهم) «1» وقال تعالى: (فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا: 4- 6) .»
«ففي هذه الآية، معنيان «2» : (أحدهما) : الأمر بالإشهاد. وهو «3» مثل معنى الآية التي قبلها (والله أعلم) : من أن [يكون الأمر] بالإشهاد «4» :
دلالة لا: حتما. وفي قول الله: (وكفى بالله حسيبا) كالدليل: على الإرخاص في ترك الإشهاد. لأن الله (عز وجل) يقول: (وكفى بالله حسيبا) أي: إن لم يشهدوا «5» والله أعلم.»
« (والمعنى الثاني) «6» : أن يكون ولي اليتيم-: المأمور: بالدفع إليه ماله، والإشهاد «7» عليه.-: يبرأ بالإشهاد عليه: إن جحده اليتيم ولا يبرأ
vol. 2 · p. 128
بغيره أو يكون مأمورا بالإشهاد عليه-: على الدلالة.-: وقد يبرأ بغير شهادة: إذا صدقه اليتيم. والآية محتملة المعنيين معا «1» .»
واحتج الشافعي (رحمه الله) - في رواية المزني عنه: في كتاب الوكالة «2» .-: بهذه الآية في الوكيل: إذا ادعى دفع المال إلى من أمره الموكل: بالدفع إليه لم يقبل [منه «3» ] إلا ببينة: «فإن «4» الذي زعم:
أنه دفعه إليه ليس هو: الذي ائتمنه على المال كما أن اليتامى ليسوا:
الذين ائتمنوه على المال. فأمر «5» بالإشهاد.»
«وبهذا: فرق بينه، وبين قوله لمن ائتمنه: قد دفعته إليك فيقبل «6» :
لأنه ائتمنه.» .
وذكر (أيضا) في كتاب الوديعة «7» - في رواية الربيع-: بمعناه.
وفيما أنبأني أبو عبد الله (إجازة) : أن أبا العباس حدثهم، قال: أنا الربيع،
vol. 2 · p. 129
قال: قال الشافعي «1» : «قال الله تبارك وتعالى: (واللاتي يأتين الفاحشة-: من نسائكم.-: فاستشهدوا عليهن أربعة منكم»
: 4- 15) .»
«فسمى الله في الشهادة: فى الفاحشة- والفاحشة هاهنا (والله أعلم) :
الزنا «3» .-: أربعة شهود. فلا «4» تتم الشهادة: في الزنا إلا: بأربعة شهداء، لا امرأة فيهم: لأن الظاهر من الشهداء «5» : الرجال خاصة دون النساء «6» .» . وبسط الكلام في الحجة على هذا «7» .
قال الشافعي «8» : «قال الله عز وجل: (فإذا بلغن أجلهن: فأمسكوهن بمعروف، أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم: 65- 2) .»