«ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور «1» »
vol. 2 · p. 126
(كنتم على سفر، ولم تجدوا كاتبا: فرهان «1» مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا: فليؤد الذي اؤتمن، أمانته: 2- 283) فلما أمر-:
إذا لم يجدوا «2» كاتبا.-: بالرهن ثم أباح: ترك الرهن وقال:
( [فإن «3» ] أمن بعضكم بعضا: فليؤد الذي) -: فدل «4» :
على [أن «5» ] الأمر الأول: دلالة على الحظ لا: فرض «6» منه، يعصي من تركه والله أعلم «7» .» .
ثم استدل عليه: بالخبر «8» وهو مذكور في موضع آخر.
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي «9» : «قال الله جل ثناؤه: (وابتلوا اليتامى، حتى إذا بلغوا النكاح: فإن آنستم منهم رشدا: فادفعوا إليهم)
vol. 2 · p. 127
(أموالهم) «1» وقال تعالى: (فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا: 4- 6) .»
«ففي هذه الآية، معنيان «2» : (أحدهما) : الأمر بالإشهاد. وهو «3» مثل معنى الآية التي قبلها (والله أعلم) : من أن [يكون الأمر] بالإشهاد «4» :
دلالة لا: حتما. وفي قول الله: (وكفى بالله حسيبا) كالدليل: على الإرخاص في ترك الإشهاد. لأن الله (عز وجل) يقول: (وكفى بالله حسيبا) أي: إن لم يشهدوا «5» والله أعلم.»
« (والمعنى الثاني) «6» : أن يكون ولي اليتيم-: المأمور: بالدفع إليه ماله، والإشهاد «7» عليه.-: يبرأ بالإشهاد عليه: إن جحده اليتيم ولا يبرأ
vol. 2 · p. 128
بغيره أو يكون مأمورا بالإشهاد عليه-: على الدلالة.-: وقد يبرأ بغير شهادة: إذا صدقه اليتيم. والآية محتملة المعنيين معا «1» .»
واحتج الشافعي (رحمه الله) - في رواية المزني عنه: في كتاب الوكالة «2» .-: بهذه الآية في الوكيل: إذا ادعى دفع المال إلى من أمره الموكل: بالدفع إليه لم يقبل [منه «3» ] إلا ببينة: «فإن «4» الذي زعم:
أنه دفعه إليه ليس هو: الذي ائتمنه على المال كما أن اليتامى ليسوا:
الذين ائتمنوه على المال. فأمر «5» بالإشهاد.»
«وبهذا: فرق بينه، وبين قوله لمن ائتمنه: قد دفعته إليك فيقبل «6» :
لأنه ائتمنه.» .
وذكر (أيضا) في كتاب الوديعة «7» - في رواية الربيع-: بمعناه.
وفيما أنبأني أبو عبد الله (إجازة) : أن أبا العباس حدثهم، قال: أنا الربيع،