«ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح» «وفي الطعام والشراب»
vol. 2 · p. 115
«ومن حنثه ذهب: إلى أن الله (عز وجل) قال «1» : (وما كان لبشر: أن يكلمه الله إلا: وحيا، أو من وراء حجاب، أو يرسل رسولا: فيوحي بإذنه، ما يشاء «2» : 42- 51) . وقال: إن الله (عز وجل) يقول للمؤمنين، في المنافقين: (قل: لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم: 9- 94) وإنما نبأهم من «3» أخبارهم: بالوحي الذي نزل «4» به جبريل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه وسلم) ويخبرهم النبي (صلى الله عليه وسلم) : بوحي «5» الله عز وجل.»
«ومن قال: لا يحنث قال: لأن «6» كلام الآدميين لا يشبه كلام الله (عز وجل) : كلام «7» الآدميين: بالمواجهة ألا ترى: أنه «8» لو هجر
vol. 2 · p. 116
رجل رجلا- كانت «1» الهجرة محرمة عليه فوق ثلاث ليال «2» - فكتب إليه، أو أرسل إليه-: وهو يقدر على كلامه.-: لم يخرجه هذا من هجرته:
التي يأثم بها «3» .»
قال الشافعي «4» (رحمه الله) : «وإذا حلف الرجل: ليضربن عبده مائة سوط فجمعها، فضربه بها-: فإن كان يحيط العلم: أنه «5» إذا ضربه بها، ماسته «6» كلها-: فقد بر «7» . وإن كان العلم مغيبا، [فضربه بها ضربة «8» ] : لم يحنث في الحكم ويحنث في الورع.» .
واحتج بقول الله عز وجل: (وخذ بيدك ضغثا: فاضرب به، ولا تحنث: 38- 44) وذكر خبر المقعد: الذي ضرب في الزنا،
vol. 2 · p. 117
بإثكال «1» النخل «2»
وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ (إجازة) : أن أبا العباس حدثهم:
أنا الربيع، قال: قال الشافعي «3» (رحمه الله) : «قال الله جل ثناؤه:
(يا أيها الذين آمنوا: إن جاءكم فاسق بنبإ «4» ، فتبينوا: أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم، نادمين: 49- 6) وقال: (إذا ضربتم في سبيل الله: فتبينوا، ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام: لست مؤمنا «5» : 4- 94) .»
«قال الشافعي: أمر «6» الله (جل ثناؤه) من يمضي أمره على أحد «7»