«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
vol. 2 · p. 83
وبهذا الإسناد، قال الشافعي «1» : «أحل الله (جل ثناؤه) : طعام أهل الكتاب وكان «2» طعامهم- عند بعض من حفظت «3» عنه: من أهل التفسير.-: ذبائحهم وكانت الآثار تدل: على إحلال ذبائحهم.»
«فإن كانت ذبائحهم: يسمونها لله (عز وجل) فهي: حلال. وإن كان لهم ذبح آخر: يسمون عليه غير اسم الله (عز وجل) مثل: اسم المسيح «4» أو: يذبحونه «5» باسم دون الله-: لم يحل هذا: من ذبائحهم. [ولا أثبت: أن ذبائحهم هكذا «6» .] »
«قال الشافعي «7» : قد يباح الشيء مطلقا: وإنما يراد بعضه، دون بعض. فإذا زعم زاعم: أن المسلم: إن نسي اسم الله: أكلت ذبيحته وإن تركه استخفافا: لم تؤكل ذبيحته-: وهو لا يدعه لشرك «8» .-:
vol. 2 · p. 84
كان من يدعه: على الشرك أولى: أن يترك ذبيحته «1» .»
«قال الشافعي: وقد أحل الله (جل ثناؤه) لحوم البدن: مطلقة فقال تعالى: (فإذا وجبت جنوبها «2» : فكلوا منها: 22- 36) ووجدنا بعض المسلمين، يذهب: إلى أن لا يؤكل من البدنة التي هي: نذر، ولا: «3» جزاء صيد، ولا: فدية. فلما احتملت هذه «4» الآية: ذهبنا إليه، وتركنا الجملة لا: أنها بخلاف «5» القرآن ولكنها: محتملة ومعقول: أن من وجب عليه شيء في ماله: لم يكن له أن يأخذ منه «6» شيئا. فهكذا: ذبائح أهل الكتاب-: بالدلالة.- مشبهة لما «7» قلنا.» .
vol. 2 · p. 85
(أنا) أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي «1» :
«واجب «2» من أهدى نافلة: أن يطعم البائس الفقير «3» لقول الله تعالى:
(فكلوا منها، وأطعموا البائس الفقير: 22- 28) ولقوله «4» عز وجل:
(فكلوا منها «5» ، وأطعموا القانع والمعتر: 22- 36) . والقانع «6» هو: السائل والمعتر هو «7» : الزائر، والمار بلا وقت.»