Skip to content

Books to be read, not browsed

«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

From ⁧أحكام القرآن للشافعي⁩ - ⁧جمع البيهقي⁩ by ⁧أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي⁩ — leaf 375 of 495.

«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»

vol. 2 · p. 76

وقال «1» : (وأن احكم بينهم بما أنزل الله «2» ... فإن تولوا) يعني (والله أعلم) : فإن «3» تولوا عن حكمك [بغير رضاهم «4» ] . فهذا «5» يشبه: أن يكون ممن أتاك «6» : غير مقهور على الحكم.»

«والذين حاكموا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) - في امرأة منهم ورجل: زنيا.-: موادعون «7» فكان»

في التوراة: الرجم ورجوا:

أن لا يكون «9» من حكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . فجاؤا «10» بهما:

فرجمهما رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .» . وذكر فيه حديث ابن عمر «11» .

قال الشافعي «12» : «فإذا «13» وادع الإمام قوما-: من أهل الشرك.

vol. 2 · p. 77

ولم يشترط: أن يجري عليهم الحكم ثم جاءوه متحاكمين-: فهو بالخيار: بين أن يحكم بينهم، أو يدع الحكم. فإن اختار أن يحكم بينهم:

حكم بينهم حكمه بين المسلمين «1» . فإن «2» امتنعوا- بعد رضاهم بحكمه-: حاربهم.»

«قال: و «3» ليس للإمام الخيار في أحد-: [من «4» ] المعاهدين: الذين يجري عليهم الحكم.-: إذا جاءوه في حد لله (عز وجل) . وعليه:

أن يقيمه.»

«قال «5» : وإذا «6» أبى «7» بعضهم على «8» بعض، ما فيه [له «9» ] حق عليه «10» فأتى «11» طالب الحق إلى الإمام، يطلب حقه-: فحق لازم للإمام (والله أعلم) : أن يحكم [له «12» ] على من كان له عليه حق: منهم

vol. 2 · p. 78

وإن لم يأته المطلوب: راضيا بحكمه وكذلك: إن أظهر السخط «1» لحكمه. لما «2» وصفت: من قول الله عز وجل: (وهم صاغرون: 9- 29) .

فكان «3» الصغار (والله أعلم) : أن يجري عليهم حكم الإسلام.» .

وبسط الكلام في التفريع «4» وكأنه وقف- حين صنف كتاب الجزية-: أن آية الخيار وردت في الموادعين فرجع عما قال- في كتاب الحدود- في المعاهدين:

فأوجب الحكم بينهم بما أنزل الله (عز وجل) . إذا ترافعوا إلينا «5»

Maktabat al-Khanji, Cairo — 2nd ed., 1414 AH - 1994 CE