«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
vol. 2 · p. 76
وقال «1» : (وأن احكم بينهم بما أنزل الله «2» ... فإن تولوا) يعني (والله أعلم) : فإن «3» تولوا عن حكمك [بغير رضاهم «4» ] . فهذا «5» يشبه: أن يكون ممن أتاك «6» : غير مقهور على الحكم.»
«والذين حاكموا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) - في امرأة منهم ورجل: زنيا.-: موادعون «7» فكان»
في التوراة: الرجم ورجوا:
أن لا يكون «9» من حكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . فجاؤا «10» بهما:
فرجمهما رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .» . وذكر فيه حديث ابن عمر «11» .
قال الشافعي «12» : «فإذا «13» وادع الإمام قوما-: من أهل الشرك.
vol. 2 · p. 77
ولم يشترط: أن يجري عليهم الحكم ثم جاءوه متحاكمين-: فهو بالخيار: بين أن يحكم بينهم، أو يدع الحكم. فإن اختار أن يحكم بينهم:
حكم بينهم حكمه بين المسلمين «1» . فإن «2» امتنعوا- بعد رضاهم بحكمه-: حاربهم.»
«قال: و «3» ليس للإمام الخيار في أحد-: [من «4» ] المعاهدين: الذين يجري عليهم الحكم.-: إذا جاءوه في حد لله (عز وجل) . وعليه:
أن يقيمه.»
«قال «5» : وإذا «6» أبى «7» بعضهم على «8» بعض، ما فيه [له «9» ] حق عليه «10» فأتى «11» طالب الحق إلى الإمام، يطلب حقه-: فحق لازم للإمام (والله أعلم) : أن يحكم [له «12» ] على من كان له عليه حق: منهم
vol. 2 · p. 78
وإن لم يأته المطلوب: راضيا بحكمه وكذلك: إن أظهر السخط «1» لحكمه. لما «2» وصفت: من قول الله عز وجل: (وهم صاغرون: 9- 29) .
فكان «3» الصغار (والله أعلم) : أن يجري عليهم حكم الإسلام.» .
وبسط الكلام في التفريع «4» وكأنه وقف- حين صنف كتاب الجزية-: أن آية الخيار وردت في الموادعين فرجع عما قال- في كتاب الحدود- في المعاهدين:
فأوجب الحكم بينهم بما أنزل الله (عز وجل) . إذا ترافعوا إلينا «5»