«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
vol. 2 · p. 62
ابن شهاب: فما كان في الإسلام فتح أعظم منه.» . وذكر «1» : دخول الناس في الإسلام: حين أمنوا «2» .
وذكر الشافعي «3» - في مهادنة من يقوى «4» على قتاله-: أنه «ليس له مهادنتهم على النظر: على غير جزية «5» أكثر من أربعة أشهر.
لقوله عز وجل: (براءة من الله ورسوله، إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا «6» في الأرض أربعة أشهر) الآية وما بعدها:
(9- 1- 4) .» .
قال الشافعي «7» : «لما قوي أهل الإسلام: أنزل الله (تعالى) على النبي «8» (صلى الله عليه وسلم) مرجعه من تبوك: (براءة من الله ورسوله) .» .
ثم ساق الكلام «9» ، إلى أن قال: «فقيل: كان الذين عاهدوا النبي
vol. 2 · p. 63
(صلى الله عليه وسلم) : قوما موادعين، إلى غير مدة معلومة. فجعلها الله (عز وجل) : أربعة أشهر ثم جعلها رسول «1» الله (صلى الله عليه وسلم) كذلك. وأمر الله نبيه (صلى الله عليه وسلم) في قوم-: عاهدهم إلى مدة، قبل نزول الآية.-: أن يتم إليهم عهدهم، إلى مدتهم: ما «2» استقاموا له ومن خاف منه خيانة-: منهم «3» - نبذ إليه. فلم يجز: أن يستأنف مدة، بعد نزول الآية-: وبالمسلمين قوة.- إلى أكثر من أربعة أشهر.»
وبهذا الإسناد، قال الشافعي «4» : «من «5» جاء-: من المشركين.-:
يريد الإسلام فحق على الإمام: أن يؤمنه: حتى يتلو عليه كتاب الله (عز وجل) ، ويدعوه إلى الإسلام: بالمعنى الذي يرجو: أن يدخل الله به عليه الإسلام. لقول الله (عز وجل) لنبيه صلى الله عليه وسلم: (وإن أحد من المشركين استجارك. فأجره حتى يسمع كلام الله «6» ثم أبلغه)